عالمي برعاية
/div>

    عالمي > الإسلام والحياة > المنتدى الإسلامي العام > فتاوى رمضانية
التسجيل للإعلان البحث

فتاوى رمضانية

رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 09-05-2007, 02:53 AM
الصورة الرمزية روفيدة
عالمي فضي
  الحياة 41 / 417
النشاط 120 / 1837
المؤشر 70%
تاريخ التسجيل: Jun 2007
السن: 28
المشاركات: 360
المستوى: 17
[]
فتاوى رمضانية

حكم التهجد في ليلة القدر فقط



السؤال:
ما هو حكم التهجد في ليلة القدر دون الليالي الأخرى ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
ورد الفضل العظيم في العبادة في ليلة القدر ، فقد ذكر ربنا تبارك وتعالى أنها خير من ألف شهر ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه .

قال تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) القدر/1 – 5 .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) . رواه البخاري (1901) ومسلم (760 ) .

إيماناً : بفضلها وبمشروعية العمل فيها .

واحتساباً : إخلاصاً للنية لله تعالى .


ثانياً :

اختلف العلماء في تحديد ليلة القدر على أقوال كثيرة ، حتى وصلت الأقوال فيها إلى أكثر من أربعين قولاً كما في " فتح الباري " ، وأقرب الأقوال للصواب أنها في وتر العشر الأخير من رمضان .

فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ) . رواه البخاري ( 2017 ) – واللفظ له - ومسلم ( 1169 ) .

والحديث : بوَّب عليه البخاري بقوله : " باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر " .

والحكمة من إخفائها هي تنشيط المسلم لبذل الجهد في العبادة والدعاء والذكر في العشر الأخير كلها ، وهي الحكمة ذاتها في عدم تحديد ساعة الإجابة يوم الجمعة ، وعدم تحديد الأسماء التسعة والتسعين لله تعالى والتي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) رواه البخاري (2736) ومسلم (2677) .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

قوله – أي : الإمام البخاري - ‏:‏ " ‏باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر " : في هذه الترجمة إشارة إلى رجحان كون ليلة القدر منحصرة في رمضان ، ثم في العشر الأخير منه ، ثم في أوتاره ، لا في ليلة منه بعينها ، وهذا هو الذي يدل عليه مجموع الأخبار الواردة فيها ‏.‏

" فتح الباري " ( 4 / 260 ) .

وقال أيضاً :

قال العلماء : الحكمة من إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها ، كما تقدم نحوه في ساعة الجمعة .

" فتح الباري " ( 4 / 266 ) .

ثالثاً :

وعليه : فلا يمكن لأحدٍ أن يجزم بليلة بعينها أنها ليلة القدر ، وخاصة إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخبر أمته بها ثم أخبرهم أن الله تعالى رفع العلم بها .

فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : ( إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِنَّهُ تَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ فَرُفِعَتْ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ ) .

رواه البخاري ( 49 ) .

(تَلاحَى) أي تنازع وتخاصم .

قال علماء اللجنة الدائمة :

أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر : فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها ، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر ؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا .

" فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 10 / 413 ) .

لذا لا ينبغي للمسلم أن يتعاهد ليلة بعينها على أنها ليلة القدر ، لما في ذلك من الجزم بما لا يمكن الجزم به ؛ ولما في ذلك من تفويت الخير على نفسه ، فقد تكون ليلة الحادي العشرين ، أو الثالث والعشرين ، وقد تكون ليلة التاسع والعشرين ، فإذا قام ليلة السابع والعشرين وحدها فيكون قد ضاع عليه خير كثير ، ولم يصب تلك الليلة المباركة .

فعلى المسلم أن يبذل جهده في الطاعة والعبادة في رمضان كله ، وفي العشر الأواخر أكثر ، وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم .

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ . رواه البخاري ( 2024 ) ومسلم ( 1174 ) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)




كيف نحيي ليلة القدر ومتى تكون ؟


السؤال:
كيف يكون إحياء ليلة القدر؛ أفي الصلاة أم بقراءة القرآن والسيرة النبوية والوعظ والإرشاد والاحتفال لذلك في المسجد ؟ .

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان مالا يجتهد في غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء ، فروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر ) . ولأحمد ومسلم : ( كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها ).

ثانياً :

حث النبي صلى الله عليه وسلم على قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه ، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها بالقيام .

ثالثاً :

من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها ، فروى الترمذي وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ؟ ) قال: ( قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) .

رابعاً :

أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها ، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر ؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا .

خامساً :

وأما البدع فغير جائزة لا في رمضان ولا في غيره، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، وفي رواية : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .

فما يفعل في بعض ليالي رمضان من الاحتفالات لا نعلم له أصلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها .

وبالله التوفيق .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( 10/413) (www.islam-qa.com)




هل من فرق بين صلاة التراويح وصلاة القيام


السؤال:
وددت لو علمت الفرق بين القيام والتراويح ؟ .

الجواب:
الحمد لله
صلاة التراويح هي من قيام الليل ، وليستا صلاتين مختلفتين كما يظنّه كثير من العوامّ ، وإنما سميّ قيام الليل في رمضان بصلاة التراويح لأنّ السّلف رحمهم الله كانوا إذا صلّوها استراحوا بعد كلّ ركعتين أو أربع من اجتهادهم في تطويل صلاة قيام الليل اغتناما لموسم الأجر العظيم وحرصا على الأجر المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم : " مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . " رواه البخاري رقم 36 ، والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)




ماذا تفعل الحائض ليلة القدر


السؤال:
ماذا يمكن للحائض أن تفعل في ليلة القدر ؟ هل يمكنها أن تزيد من حسناتها بانشغالها بالعبادة ؟ إذا كان الجواب "بنعم"، فما هي الأمور التي يمكن أن تفعلها في تلك الليلة ؟.

الجواب:
الحمد لله
الحائض تفعل جميع العبادات إلا الصلاة والصيام والطواف بالكعبة والاعتكاف في المسجد .

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحيي الليل في العشر الأواخر من رمضان ، روى البخاري ( 2024 ) ومسلم ( 1174 ) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله .

وإحياء الليل ليس خاصاً بالصلاة ، بل يشمل جميع الطاعات ، وبهذا فسره العلماء :

قال الحافظ : ( وأحيا ليله ) أي سهره بالطاعة .

وقال النووي : أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها .

وقال في عون المعبود : أي بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن .

وصلاة القيام أفضل ما يقوم به العبد من العبادات في ليلة القدر ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ( 1901 ) ، ومسلم ( 760 ) .

ولما كانت الحائض ممنوعة من الصلاة ، فإنه يمكنها إحياء الليل بطاعات أخرى غير الصلاة مثل :

1- قراءة القرآن راجع سؤال رقم ( 2564 )

2- الذكر : من تسبيح وتهليل وتحميد وما أشبه ذلك ، فتكثر من قول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، وسبحان الله العظيم ... ونحو ذلك

3- الاستغفار : فتكثر من قول ( استغفر الله ) .

4- الدعاء : فتكثر من دعاء الله تعالى وسؤاله من خير الدنيا والآخرة ، فإن الدعاء من أفضل العبادات ، حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ) رواه الترمذي ( 2895 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2370 )

فيمكن للحائض أن تقوم بهذه العبادات وغيرها في ليلة القدر .

نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى ، وأن يتقبل الله منا صالح الأعمال .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)



ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#15 02/11/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------

شروط الاعتكاف

السؤال:
ما هي شروط الاعتكاف ، وهل الصيام منها ، وهل يجوز للمعتكف أن يزور مريضاً ، أو يجيب الدعوة ، أو يقضي حوائج أهله أو يتبع جنازة ، أو يذهب إلى العمل ؟ .

الجواب:
الحمد لله
يشرع الاعتكاف في مسجد تقام فيه صلاة الجماعة ، وإن كان المعتكف ممن يجب عليهم الجمعة ويتخلل مدة اعتكافه جمعة ففي مسجد تقام فيه الجمعة أفضل .

ولا يلزم له الصوم .

والسنة ألا يزور المعتكف مريضاً أثناء اعتكافه ، ولا يجيب الدعوة ، ولا يقضي حوائج أهله ، ولا يشهد جنازة ، ولا يذهب إلى عمله خارج المسجد ؛ لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " السنة على المعتكف ألا يعود مريضاً ، ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ، ولا يباشرها ، ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه " أخرجه أبو داوود 2473.

اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء (10/410) . (www.islam-qa.com)


من اعتكف العشر الأواخر ، متى يدخل ومتى يخرج ؟

أريد أن أعتكف العشر الأواخر من رمضان ، وأريد أن أعرف متى أدخل المسجد ومتى أخرج منه ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
أما دخول المعتكف فذهب جمهور العلماء ( منهم الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله ) إلى أن من أراد أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان فإنه يدخل قبل غروب الشمس من ليلة إحدى وعشرين ، واستدلوا على ذلك بعدة أدلة ، منها :

1- أنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان . متفق عليه .

وهذا يدل على أنه كان يعتكف الليالي لا الأيام ، لأن العشر تمييز لليالي ، قال الله تعالى : ( وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) الفجر/2.

والعشر الأواخر تبدأ من ليلة إحدى وعشرين .

فعلى هذا ، يدخل المسجد قبل غروب شمس ليلة إحدى وعشرين .

2- وقالوا : إن من أعظم ما يقصد من الاعتكاف التماس ليلة القدر ، وليلة إحدى وعشرين من ليالي الوتر في العشر الأواخر فيحتمل أن تكون ليلة القدر ، فينبغي أن يكون معتكفا فيها . قاله السندي في حاشيتة النسائي .

وانظر : "المغني" (4/489) .

لكن روى البخاري (2041) ومسلم (1173) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ .

وقد قال بظاهر هذا الحديث بعض السلف وأنه يدخل معتكفه بعد صلاة الفجر . وبه أخذ علماء اللجنة الدائمة (10/411) ، والشيخ ابن باز (15/442) .

لكن أجاب الجمهور عن هذا الحديث بأحد جوابين :

الأول :

أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان معتكفاً قبل غروب الشمس ولكنه لم يدخل المكان الخاص بالاعتكاف إلا بعد صلاة الفجر .

قال النووي :

( إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِف صَلَّى الْفَجْر ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفه ) اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ يَقُول : يَبْدَأ بِالاعْتِكَافِ مِنْ أَوَّل النَّهَار , وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ , وَاللَّيْث فِي أَحَد قَوْلَيْهِ , وَقَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد : يَدْخُل فِيهِ قَبْل غُرُوب الشَّمْس إِذَا أَرَادَ اِعْتِكَاف شَهْر أَوْ اِعْتِكَاف عَشْر , وَأَوَّلُوا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ دَخَلَ الْمُعْتَكَف , وَانْقَطَعَ فِيهِ , وَتَخَلَّى بِنَفْسِهِ بَعْد صَلَاته الصُّبْح , لا أَنَّ ذَلِكَ وَقْت اِبْتِدَاء الاعْتِكَاف , بَلْ كَانَ مِنْ قَبْل الْمَغْرِب مُعْتَكِفًا لابِثًا فِي جُمْلَة الْمَسْجِد , فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْح اِنْفَرَدَ اهـ .

الجواب الثاني :

أَجَابَ به الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مِنْ الْحَنَابِلَة بِحَمْلِ الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَل ذَلِكَ فِي يَوْم الْعِشْرِينَ . قال السندي : وَهَذَا الْجَوَاب هُوَ الَّذِي يُفِيدهُ النَّظَر ، فَهُوَ أَوْلَى وَبِالاعْتِمَادِ وَأَحْرَى اهـ .

وسئل الشيخ ابن عثيمين في "فتاوى الصيام" (ص 501) :متى يبتدئ الاعتكاف ؟

فأجاب :

"جمهور أهل العلم على أن ابتداء الاعتكاف من ليلة إحدى وعشرين لا من فجر إحدى وعشرين ، وإن كان بعض العلماء ذهب إلى أن ابتداء الاعتكاف من فجر إحدى وعشرين مستدلاًّ بحديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري : ( فلما صلى الصبح دخل معتكفه ) لكن أجاب الجمهور عن ذلك بأن الرسول عليه الصلاة والسلام انفرد من الصباح عن الناس ، وأما نية الاعتكاف فهي من أول الليل ، لأن العشر الأواخر تبتدىء من غروب الشمس يوم عشرين" اهـ .

وقال أيضاً (ص 503) :

"دخول المعتكِف للعشر الأواخر يكون دخوله عند غروب الشمس من ليلة إحدى وعشرين ، وذلك لأن ذلك وقت دخول العشر الأواخر، وهذا لا يعارضه حديث عائشة لأن ألفاظه مختلفة ، فيؤخذ بأقربها إلى المدلول اللغوي، وهو ما رواه البخاري (2041) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ وَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ .

فقولها : ( وَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ ) يقتضي أنه سبق مكثُه دخولَه ( أي سبق مكثُه في المسجد دخولَه مكان الاعتكاف ) ، لأن قولها: ( اعتكف ) فعل ماض ، والأصل استعماله في حقيقته اهـ .

ثانياً:

وأما خروجه :

فإنه يخرج إذا غربت الشمس من آخر يوم من أيام رمضان .

سئل الشيخ ابن عثيمين : متى يخرج المعتكف من اعتكافه أبعد غروب شمس ليلة العيد أم بعد فجر يوم العيد ؟

فأجاب :

"يخرج المعتكف من اعتكافه إذا انتهى رمضان ، وينتهي رمضان بغروب الشمس ليلة العيد" اهـ فتاوى الصيام (ص 502) .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (10/411) :

"وتنتهي مدة اعتكاف عشر رمضان بغروب شمس آخر يوم منه" اهـ .

وإذا اختار البقاء حتى يصلي الفجر ويخرج من معتكفه إلى صلاة العيد فلا بأس ، فقد استحب ذلك بعض السلف .

قال الإمام مَالِك رحمه الله إنَّهُ رَأَى بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا اعْتَكَفُوا الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ لا يَرْجِعُونَ إِلَى أَهَالِيهِمْ حَتَّى يَشْهَدُوا الْفِطْرَ مَعَ النَّاسِ . قَالَ مَالِك : وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ الْفَضْلِ الَّذِينَ مَضَوْا وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .

وقال النووي في "المجموع" (6/323) :

"قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالأَصْحَابُ : وَمَنْ أَرَادَ الاقْتِدَاءَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْهُ , لِكَيْ لَا يَفُوتَهُ شَيْءٌ مِنْهُ , ويَخْرُجُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْعِيدِ , سَوَاءٌ تَمَّ الشَّهْرُ أَوْ نَقَصَ , وَالأَفْضَلُ أَنْ يَمْكُثَ لَيْلَةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ صَلَاةَ الْعِيدِ , أَوْ يَخْرُجَ مِنْهُ إلَى الْمُصَلَّى لِصَلاةِ الْعِيدِ إنْ صَلُّوهَا فِي الْمُصَلَّى" اهـ .

وإذا خرج من الاعتكاف مباشرة إلى صلاة العيد فيستحب له أن يغتسل قبل الخروج إليها ويتجمل ، لأن هذا من سنن العيد . راجع تفصيل ذلك في السؤال (36442) .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)


هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف

السؤال:
أريد أن أعرف هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف .

الجواب:
الحمد لله
كان هديه صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف أكمل هدي وأيسره .

اعتكف مرة في العشر الأول ثم الأوسط يلتمس ليلة القدر ، ثم تبين له أنها في العشر الأخير فداوم على اعتكاف العشر الأخير حتى لحق بربه عز وجل .

وترك مرة اعتكاف العشر الأخير فقضاه في شوال فاعتكف العشر الأول منه . رواه البخاري ومسلم .

ولما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً . رواه البخاري (2040) .

"قِيلَ : السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْم بِانْقِضَاءِ أَجَلِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ لِيُبَيِّنَ لأُمَّتِهِ الاجْتِهَادَ فِي الْعَمَل إِذَا بَلَغُوا أَقْصَى الْعَمَل لِيَلْقَوْا اللَّهَ عَلَى خَيْرِ أَحْوَالِهِمْ , وَقِيلَ : السَّبَبُ فِيهِ أَنَّ جِبْرِيل كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلّ رَمَضَانَ مَرَّةً , فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَارَضَهُ بِهِ مَرَّتَيْنِ فَلِذَلِكَ اِعْتَكَفَ قَدْرَ مَا كَانَ يَعْتَكِف مَرَّتَيْنِ.

وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا اِعْتَكَفَ فِي ذَلِكَ الْعَام عِشْرِينَ لأَنَّهُ كَانَ الْعَام الَّذِي قَبْلَهُ مُسَافِرًا , وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْر الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَان , فَسَافَرَ عَامًا فَلَمْ يَعْتَكِف , فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ اِعْتَكَفَ عِشْرِينَ " اهـ من فتح الباري .

وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بخباء ( على مثل هيئة الخيمة ) فيضرب له في المسجد ، فيمكث فيه ، يخلو فيه عن الناس ، ويقبل على ربه تبارك وتعالى ، حتى تتم له الخلوة بصورة واقعية .

واعتكف مرة في قُبَّة تركية (أي خيمة صغيرة) وجعل على بابها حصيراً . رواه مسلم (1167) .

قال ابن القيم في "زاد المعاد" (2/90) :

"كل هذا تحصيلاً لمقصود الاعتكاف وروحه ، عكس ما يفعله الجهال من اتخاذ المعتكف موضع عشرة ، ومجلبة للزائرين ، وأخذهم بأطراف الحديث بينهم ، فهذا لون ، والاعتكاف النبوي لون" اهـ .

وكان دائم المكث في المسجد لا يخرج منه إلا لقضاء الحاجة ، قال عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها : (وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا ) رواه البخاري (2029) ومسلم (297) . وفي رواية لمسلم : ( إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ ) . وَفَسَّرَهَا الزُّهْرِيُّ بِالْبَوْلِ وَالْغَائِط .

وكان صلى الله عليه وسلم يحافظ على نظافته فكان يخرج رأسه من المسجد إلى حجرة عائشة فتغسل له رأسه صلى الله عليه وسلم وتسرحه .

روى البخاري (2028) ومسلم (297) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْغِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ (أي : معتكف) فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ . وفي رواية للبخاري ومسلم : (فَأَغْسِلُهُ) . وترجيل الشعر تسريحه .

قال الحافظ :

"وَفِي الْحَدِيث جَوَاز التَّنَظُّفِ وَالتَّطَيُّبِ وَالْغَسْلِ وَالْحَلْقِ وَالتَّزَيُّن إِلْحَاقًا بِالتَّرَجُّلِ , وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ لا يُكْرَهُ فِيهِ إِلا مَا يُكْرَه فِي الْمَسْجِدِ" اهـ .

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا كان معتكفاً ألا يعود مرضاً ولا يشهد جنازة ، وذلك من أجل التركيز الكلي لمناجاة الله تعالى ، وتحقيق الحكمة من الاعتكاف وهي الانقطاع عن الناس والإقبال على الله تعالى .

قالت عائشة : (السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لا يَعُودَ مَرِيضًا ، وَلا يَشْهَدَ جَنَازَةً ، وَلا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلا يُبَاشِرَهَا ، وَلا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلا لِمَا لا بُدَّ مِنْهُ ) . رواه أبو داود (2473) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

"وَلا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلا يُبَاشِرَهَا " تريد بذلك الجماع . قاله الشوكاني في "نيل الأوطار" .

وكانت بعض أزواجه تزوره وهو معتكف صلى الله عليه وسلم فلما قامت لتذهب قام معها ليوصلها ، وكان ذلك ليلاً .

فعن صَفِيَّةَ زَوْج النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا يَقْلِبُهَا . أي : ليردها إلى منزلها . رواه البخاري (2035) ومسلم (2175) .

وخلاصة القول كان اعتكافه صلى الله عليه وسلم يتسم باليسر وعدم التشدد ، وكان وقته كله ذكراً لله تعالى وإقبالاً على طاعته التماساً لليلة القدر .

انظر : "زاد المعاد" لابن القيم (2/90) ، "الاعتكاف نظرة تربوية" للدكتور عبد اللطيف بالطو .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)


الهدف الأساسي من الاعتكاف ، ولماذا ترك المسلمون تلك السنة ؟

السؤال:
لماذا ترك المسلمون الاعتكاف ، مع أنه سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وما هو الهدف من الاعتكاف ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :

الاعتكاف من السنن المؤكدة التي واظب عليها الرسول صلى الله عليه وسلم .

وانظر الأدلة على مشروعيته في إجابة السؤال رقم (48999).

وقد اختفت هذه السنة من حياة المسلمين إلا من رحم ربي شأنها في ذلك شأن كثير من السنن التي أماتها المسلمون أو كادوا .

ولذلك أسباب ، منها :

1- ضعف الجانب الإيماني في كثير من النفوس .

2- الإقبال المتزايد على ملذات الحياة الدنيا وشهواتها ، والذي أدى إلى عدم القدرة على الابتعاد عنها ولو لفترة قليلة .

3- هوان الجنة في نفوس كثير من الناس ، وميلهم إلى الراحة والدعة ، فلا يريدون تحمل مشقة الاعتكاف ولو كان ذلك في سبيل رضا الله سبحانه وتعالى .

ومن علم عظم قدر الجنة ونعيمها بذل في الحصول عليها النفس والنفيس ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ ) رواه الترمذي وصححه الألباني (2450) .

4- اقتصار محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في كثير من النفوس على الجانب اللفظي دون العملي والذي يتمثل في تطبيق جوانب السنة المحمدية المتعددة ومنها الاعتكاف ، قال الله تعالى: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ) الأحزاب/21. قال ابن كثير رحمه الله (3/756) : هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله اهـ .

وقد تعجب بعض السلف من ترك الناس للاعتكاف مع مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه .

قال اِبْن شِهَاب الزهري : عَجَبًا لِلْمُسْلِمِينَ , تَرَكُوا الاعْتِكَاف , وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْرُكْهُ مُنْذُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ .

ثانياً :

الاعتكاف الذي واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته اعتكاف العشر الأواخر من رمضان ، وهذه الأيام المعدودة تعتبر –بحق- بمثابة دورة تربوية مكثفة لها نتائجها الإيجابية الفورية في حياة الإنسان في أيام وليالي الاعتكاف ، ولها أثرها الإيجابي على حياة الإنسان فيما يستقبله من أيام خلال حياته التي يحياها إلى رمضان آخر .

فما أحوجنا معاشر المسلمين إلى إحياء هذه السنة وإقامتها على الوجه الصحيح الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .

فيا فوز المتمسكين بالسنة بعد غفلة الناس وفساد الأمة .

ثالثاً :

كان الهدف الأساسي من اعتكافه صلى الله عليه وسلم التماس ليلة القدر .

روى مسلم (1167) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ (أي : خيمة صغيرة) عَلَى سُدَّتِهَا (أي : بابها) حَصِيرٌ . قَالَ : فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ ، فَدَنَوْا مِنْهُ ، فَقَالَ : إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي : إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ ، فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ .

وفي هذا الحديث من الفوائد :

1- أن الهدف الأساسي من اعتكافه صلى الله عليه وسلم إلتماس ليلة القدر ، والاستعداد لقيامها وإحيائها بالعبادة ، وذلك لعظم فضل هذه الليلة ، وقد قال الله تعالى : ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) القدر/3.

2- اجتهاده صلى الله عليه وسلم في تحريها قبل معرفته بوقتها ، فبدأ بالعشر الأول ثم الأوسط ، ثم استمر معتكفاً حتى آخر الشهر حينما أُعلم أنها في العشر الأواخر ، وهي القمة في الاجتهاد طلباً لليلة القدر .

3- متابعة الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ إنهم بدأوا الاعتكاف واستمروا معه حتى نهاية الشهر ، وذلك لشدة تأسيهم به صلى الله عليه وسلم .

4- شفقته صلى الله عليه وسلم على أصحابه ورحمته بهم ، فلعلمه بمشقة الاعتكاف خَيَّرهم في الاستمرار معه أو الخروج فقال : ( فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ ) .

وللاعتكاف مقاصد أخرى ، منها :

1- الخلوة بالله عز وجل والانقطاع عن الناس ما أمكن ، حتى يتم أُنسه بالله عز وجل .

2- إصلاح القلب بالإقبال على الله تبارك وتعالى بكليته .

3- الانقطاع التام للعبادة الصرفة من صلاة ودعاء وذكر وقراءة قرآن .

4- حفظ الصيام من كل ما يؤثر عليه من حظوظ النفس والشهوات .

5- التقلل من المباح من الأمور الدنيوية والزهد في كثير منها مع القدرة عليها .

انظر كتاب "الاعتكاف نظرة تربوية" للدكتور عبد اللطيف بالطو .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)


هل يصح الاعتكاف في كل مسجد ؟

السؤال:
هل يصح الاعتكاف في كل مسجد ؟.

الجواب:
الحمد لله
اختلف العلماء في صفة المسجد الذي يجوز فيه الاعتكاف فذهب بعضهم إلى صحة الاعتكاف في كل مسجد ولو لم تقم فيه صلاة الجماعة ، عملا بعموم قوله تعالى : ( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ) البقرة/187 .

وذهب الإمام أحمد إلى أنه يشترط في المسجد أن تقام فيه صلاة الجماعة ، واستدل على ذلك بما يلي :

1- قول عائشة : ( لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ) رواه البيهقي ، وصححه الألباني في رسالة "قيام رمضان" .

2- وقال ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : ( لا اعْتِكَافَ إلا فِي مَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ الصَّلاةُ ) . "الموسوعة الفقهية" (5/212)

3- ولأنه إذا اعتكف في مسجد لا تقام فيه صلاة الجماعة فإن ذلك يفضي إلى أحد أمرين :

الأول : إما ترك صلاة الجماعة ، ولا يجوز للرجل أن يترك صلاة الجماعة من غير عذر .

الثاني : وإما كثرة خروجه لأداء الصلاة في مسجد آخر وهذا منافٍ للاعتكاف .

انظر : "المغني" (4/461) .

قال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (6/312) :

"( ولا يصح –يعني الاعتكاف- إلا في مسجد يُجَمَّع فيه )

هل المراد الذي تقام فيه الجمعة ، أو تقام فيه الجماعة ؟

الجواب : المسجد الذي تقام فيه الجماعة ولا يشترط الذي تقام فيه الجمعة لأن المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة لا يصدق عليه كلمة مسجد بالمعني الصحيح مثل أن يكون هذا المسجد قد هجره أهله أو نزحوا عنه اهـ

فلا يشترط أن يكون المسجد تقام فيه صلاة الجمعة ، لأنها لا تتكرر فلا يضر الخروج إليها ، بخلاف الصلوات الخمس فإنها تتكرر كل يوم وليلة .

وهذا الشرط –أي كون المسجد تقام فيه صلاة الجماعة– إنما هو إذا كان المعتكف رجلاً ، أما المرأة فيصح اعتكافها في كل مسجد ولو لم تقم فيه صلاة الجماعة ، لأن صلاة الجماعة غير واجبة عليها .

قال ابن قدامة في "المغني" :

وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَعْتَكِفَ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ . وَلا يُشْتَرَطُ إقَامَةُ الْجَمَاعَةِ فِيهِ ; لأَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْهَا . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ اهـ .

وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (6/313) :

لو اعتكفت المرأة في مسجد لا تقام فيه الجماعة فلا حرج عليها لأنه لا يجب عليها أن تصلي مع الجماعة اهـ .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)


أقل زمن للاعتكاف

السؤال:
ما أقل مقدار للاعتكاف ؟ فهل يمكن أن أعتكف وقتا قصيراً أم لا بد من اعتكاف عدة أيام ؟.

الجواب:
الحمد لله
اختلف العلماء في أقل زمن للاعتكاف .

فذهب جمهور العلماء إلى أن أقله لحظة ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد .

انظر : الدر المختار (1/445) ، المجموع (6/489) ، الإنصاف (7/566) .

قال النووي في المجموع (6/514) :

وَأَمَّا أَقَلُّ الاعْتِكَافِ فَالصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لُبْثٌ فِي الْمَسْجِدِ , وَأَنَّهُ يَجُوزُ الْكَثِيرُ مِنْهُ وَالْقَلِيلُ حَتَّى سَاعَةٍ أَوْ لَحْظَةٍ اهـ باختصار .

واستدلوا على هذا بعدة أدلة :

1- أن الاعتكاف في اللغة هو الإقامة ، وهذا يصدق على المدة الطويلة والقصيرة ولم يرد في الشرع ما يحدده بمدة معينة .

قال ابن حزم : "والاعتكاف في لغة العرب الإقامة .. فكل إقامة في مسجد لله تعالى بنية التقرب إليه اعتكاف .. مما قل من الأزمان أو كثر ، إذ لم يخص القرآن والسنة عدداً من عدد ، ووقتاً من وقت" اهـ . المحلى (5/179) .

2- روى ابن أبي شيبة عن يعلى بن أمية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : إني لأمكث في المسجد الساعة ، وما أمكث إلا لأعتكف . احتج به ابن حزم في المحلى (5/179) وذكره الحافظ في الفتح وسكت عليه . والساعة هي جزء من الزمان وليست الساعة المصطلح عليها الآن وهي ستون دقيقة .

وذهب بعض العلماء إلى أن أقل مدته يوم وهو رواية عن أبي حنيفة وقال به بعض المالكية .

وقال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (15/441) :

"الاعتكاف هو المكث في المسجد لطاعة الله تعالى سواء كانت المدة كثيرة أو قليلة ، لأنه لم يرد في ذلك فيما أعلم ما يدل على التحديد لا بيوم ولا بيومين ولا بما هو أكثر من ذلك ، وهو عبادة مشروعة إلا إذا نذره صار واجبا بالنذر وهو في المرأة والرجل سواء" اهـ .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)


هل يجوز للمعتكف الخروج من المسجد

السؤال:
أود أن أعرف كيفية الاعتكاف في المسجد في العشر الأواخر من رمضان علماً بأنني أعمل وعملي ينتهي الساعة الثانية ظهراً ، وهل يجب أن أقيم إقامة دائمة في المسجد؟.

الجواب:
الحمد لله
خروج المعتكف من المسجد يبطل الاعتكاف ، لأن الاعتكاف هو المكث في المسجد لطاعة الله تعالى .

إلا إذا خرج لما لا بد منه ، كقضاء الحاجة ، والوضوء ، والاغتسال ، وإحضار الطعام إذا كان ليس له من يحضره له إلى المسجد ، ونحو ذلك من الأمور التي لا بد منها ولا يمكن فعلها في المسجد .

روى البخاري (2092) ومسلم (297) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا .

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني : (4/466) :

وَالْمُرَادُ بِحَاجَةِ الإِنْسَانِ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ , كَنَّى بِذَلِكَ عَنْهُمَا ; لأنَّ كُلَّ إنْسَانٍ يَحْتَاجُ إلَى فِعْلِهِمَا , وَفِي مَعْنَاهُ الْحَاجَةُ إلَى الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ , إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ , فَلَهُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ . . . وَكُلُّ مَا لا بُدَّ لَهُ مِنْهُ , وَلا يُمْكِنُ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ , فَلَهُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ , وَلا يَفْسُدُ اعْتِكَافُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ , مَا لَمْ يُطِلْ اهـ .

وخروج المعتكف لعمله مما ينافي الاعتكاف .

سئلت اللجنة الدائمة :

هل يجوز للمعتكف أن يزور مريضاً أو يجيب الدعوة أو يقضي حوائج أهله أو يتبع جنازة أو يذهب إلى العمل ؟

فأجابت :

السنة ألا يزور المعتكف مريضاً أثناء اعتكافه ، ولا يجيب الدعوة ، ولا يقضي حوائج أهله ، ولا يشهد جنازة ، ولا يذهب إلى عمله خارج المسجد ، لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ( السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لا يَعُودَ مَرِيضًا ، وَلا يَشْهَدَ جَنَازَةً ، وَلا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلا يُبَاشِرَهَا ، وَلا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلا لِمَا لا بُدَّ مِنْهُ ) رواه أبو داود (2473) اهـ .

فتاوى اللجنة الدائمة (10/410) .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)




ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#14 23/10/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------


ما حكم تتبع المساجد طلبا لحسن صوت الإمام لما ينتج عن ذلك من الخشوع وحضور القلب؟

الأظهر والله أعلم أنه لا حرج في ذلك إذا كان المقصود أن يستعين بذلك على الخشوع في صلاته , ويرتاح في صلاته ويطمئن قلبه , لأنه ما كل صوت يريح , فإذا كان قصده من الذهاب إلى صوت فلان أو فلان الرغبة في الخير وكمال الخشوع في صلاته فلا حرج في ذلك , بل قد يشكر على هذا ويؤجر على حسب نيته , والإنسان قد يخشع خلف إمام ولا يخشع خلف إمام بسبب الفرق بين القراءتين والصلاتين , فإذا كان قصد بذهابه إلى المسجد البعيد أن يستمع لقراءته لحسن صوته وليستفيد من ذلك وليخشع في صلاته لا لمجرد الهوى والتجول بل لقصد الفائدة والعلم وقصد الخشوع في الصلاة , فلا حرج في ذلك وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : أعظم الناس في الصلاة أجرا أبعدهم فأبعدهم ممشى فإذا كان قصده أيضا زيادة الخطوات فهذا أيضا مقصد صالح.


هل الأفضل للإمام أن يكمل قراءة القرآن في صلاة التراويح؟

الأمر في هذا واسع , ولا أعلم دليلا يدل على أن الأفضل أن يكمل القراءة , إلا أن بعض أهل العلم قال : يستحب أن يسمعهم جميع القرآن حتى يحصل للجماعة سماع القرآن كله , ولكن هذا ليس بدليل واضح , فالمهم أن يخشع في قراءته ويطمئن ويرتل ويفيد الناس ولو ما ختم , ولو ما قرأ إلا نصف القرآن أو ثلثي القرآن فليس المهم أن يختم وإنما المهم أن ينفع الناس في صلاته وفي خشوعه وفي قراءته حتى يستفيدوا ويطمئنوا , فإن تيسر له أن يكمل القراءة فالحمد لله , وإن لم يتيسر كفاه ما فعل وإن بقي عليه بعض الشيء لأن عنايته بالناس وحرصه على خشوعهم وعلى إفادتهم أهم من كونه يختم , فإذا ختم بهم من دون مشقة وأسمعهم القرآن كله فهذا حسن.


هل يمكن أن يستفاد من مدارسة جبريل عليه السلام للنبي القرآن في رمضان أفضلية ختم القرآن؟

يستفاد منها المدارسة وأنه يستحب للمؤمن أن يدارس القرآن من يفيده وينفعه , لأن الرسول عليه الصلاة والسلام دارس جبرائيل للاستفادة , لأن جبرائيل هو الذي يأتي من عند الله جل وعلا , وهو السفير بين الله والرسل . فجبرائيل لا بد أن يفيد النبي أشياء من جهة الله عز وجل , من جهة إقامة حروف القرآن ومن جهة معانيه التي أرادها الله , فإذا دارس الإنسان من يعينه على فهم القرآن ومن يعينه على إقامة ألفاظه فهذا مطلوب . كما دارس النبي جبرائيل , وليس المقصود أن جبرائيل أفضل من النبي عليه الصلاة والسلام , لكن جبرائيل هو الرسول الذي أتى من عند الله فيبلغ الرسول عليه الصلاة والسلام ما أمره الله به من جهة القرآن ومن جهة ألفاظه ومن جهة معانيه , فالرسول عليه الصلاة والسلام يستفيد من جبرائيل من هذه الحيثية , لا أن جبرائيل أفضل منه عليه الصلاة والسلام بل هو أفضل البشر وأفضل من الملائكة عليه الصلاة والسلام , لكن المدارسة فيها خير كثير للنبي وللأمة , لأنها مدارسة لما يأتي به من عند الله وليستفيد مما يأتي به من عند الله عز وجل.

وفيه فائدة أخرى وهي أن المدارسة في الليل أفضل من النهار لأن هذه المدارسة كانت في الليل ومعلوم أن الليل أقرب إلى اجتماع القلب وحضوره والاستفادة أكثر من المدارسة نهارا.

وفيه أيضا من الفوائد : شرعية المدارسة وأنها عمل صالح حتى ولو في غير رمضان , لأن فيه فائدة لكل منهما ولو كانوا أكثر من اثنين فلا بأس يستفيد كل منهم من أخيه ويشجعه على القراءة وينشطه , فقد يكون لا ينشط إذا جلس وحده لكن إذا كان معه زميل له يدارسه أو زملاء كان ذلك أشجع له وأنشط له مع عظم الفائدة فيما يحصل بينهم من المذاكرة والمطالعة فيما قد يشكل عليهم كل ذلك فيه خير كثير.

ويمكن أن يفهم من ذلك أن قراءة القرآن كاملة من الإمام على الجماعة في رمضان نوع من هذه المدارسة لأن في هذا إفادة لهم عن جميع القرآن , ولهذا كان الإمام أحمد رحمه الله يحب ممن يؤمهم أن يختم بهم القرآن وهذا من جنس عمل السلف في محبة سماع القرآن كله , ولكن ليس هذا موجبا لأن يعجل ولا يتأنى في قراءته , ولا يتحرى الخشوع والطمأنينة بل تحري هذه الأمور أولى من مراعاة الختمة.


ما رأيكم حفظكم الله ونفع بعلومكم فيما يفعله بعض الأئمة من تخصيص قدر معين من القرآن لكل ركعة ولكل ليلة؟

لا أعلم في هذا شيئا لأن الأمر يرجع إلى اجتهاد الإمام فإذا رأى أن من المصلحة أن يزيد في بعض الليالي أو بعض الركعات لأنه ينشط , ورأى من نفسه قوة في ذلك , ورأى من نفسه تلذذا بالقراءة فزاد بعض الآيات لينتفع وينتفع من خلفه , فإنه إذا حسن صوته وطابت نفسه بالقراءة وخشع فيها ينتفع هو ومن ورائه فإذا زاد بعض الآيات في بعض الركعات أو في بعض الليالي فلا نعلم فيه بأسا والأمر واسع بحمد الله تعالى.


هل هناك فرق بين التراويح والقيام ؟ وهل من دليل على تخصيص العشر الأواخر بطول القيام والركوع والسجود؟

الصلاة في رمضان كلها تسمى قياما كما قال صلى الله عليه وسلم: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فإذا قام ما تيسر منه مع الإمام سمي قياما ولكن في العشر الأخيرة يستحب الإطالة لأنه يشرع إحياؤها بالصلاة والقراءة والدعاء لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يحيي الليل كله في العشر الأخيرة ولهذا شرعت الإطالة فيها كما أطال النبي , فإنه قرأ في بعض الليالي بالبقرة والنساء وآل عمران في ركعة واحدة , فالمقصود أنه عليه الصلاة والسلام كان يطيل في العشر الأخيرة ويحييها فلهذا شرع للناس إحياؤها والإطالة فيها حتى يتأسوا به , بخلاف العشرين الأول فإنه ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يحييها كان يقوم وينام عليه الصلاة والسلام كما جاء ذلك في الأحاديث , أما في العشر الأخيرة فكان عليه الصلاة والسلام يحيي الليل كله ويوقظ أهله ويشد المئزر عليه الصلاة والسلام ولأن فيها ليلة مباركة , ليلة القدر.

من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-
فتاوى التراويح / موقع الإسلام


ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#13 20/10/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------

التبرع لإفطار الصائمين

السؤال :
تقوم بعض المؤسسات الخيرية بجمع التبرعات من المسلمين لإعداد مشاريع إفطار للفقراء من المسلمين في شهر رمضان، فهل من يتبرع لهذه المؤسسات يكون أجر الإفطار قد حصل له أم لابد من قيام الشخص بتقديم الإفطار بنفسه؟
الاجابة :
إذا تبرع المسلم لإفطار الصوّام، فهو مأجور وذلك من الصدقة سواء كان ذلك بنفسه، أو بمن يراه من الثقاة، أو من الجمعيات الموثوقة
[الشيخ ابن باز، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة].


سريان البنج في الدم هل يفطر الصائم

السؤال :
سريان البنج في الجسم هل يفطر؟ وخروج الدم عند قلع الضرس؟

الاجابة :
كلاهما لا يفطران، ولكن لا يبلع الدم الخارج من الضرس
[الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، الفتاوى:1/511].


استعمال التحاميل في نهار رمضان

السؤال :
ما حكم استعمال التحاميل في نهار رمضان إذا كان الصائم مريضاً؟

الاجابة :
لا بأس بها، ولا بأس أن يستعمل الإنسان التحاميل التي تكون من دبره إذا كان مريضاً؛ لأن هذا ليس أكلاً أو شرباً، ولا بمعنى الأكل والشرب، والشارع إنما حرّم علينا الأكل والشرب. فما قام مقام الأكل والشرب أُعطي حكم الأكل والشرب، وما ليس كذلك، فإنه لا يدخل فيه لفظاً ولا معنى، ولا يثبت له حكم الأكل ولا الشرب [الشيخ ابن عثيمين، الفتاوى:1502].
المفتى : فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين( رحمه الله )


السؤال
في شهر رمضان يكون إقلاع بعض الرحلات وقت أذان المغرب فنفطر ونحن على الأرض وبعد الإقلاع والارتفاع عن مستوى الأرض نشاهد قرص الشمس ظاهرًا فهل نمسك أن نكمل إفطارنا على الطائرة؟

الجواب:
لا تُمسك لأنك أفطرت بمقتضى الدليل الشرعي لقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة: 187]، وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشرق وأدبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب وغربت الشمس فقد أفطر الصائم)) ([1])

([1]) رواه البخاري من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتاب الصوم.
مصدر الفتوى: إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحيين الجويين -


السؤال:
ما معنى قول الرسول عليه السلام: (من صام فله أجر ومن أفطر له أجران)؟

الجواب:
الحديث المعروف في هذا ما رواه مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمِنَّا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلاً في يوم حار، أكثرنا ظلاً صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ذهب المفطرون اليوم بالأجر))([1]) ، وفي رواية أخرى لمسلم عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فصام بعض وأفطر بعض، فتحزم المفطرون وعملوا، وضعف الصائمون عن بعض العمل، قال: فقال في ذلك: ((ذهب المفطرون اليوم بالأجر)) ومعنى الحديثين واضح والقصد بيان أن الأخذ برخصة الفطر في السفر عند المشقة وشدة الحر خير من الأخذ بالعزيمة وهو الصوم. أما الحديث الذي ذكرته فلا نعلم له أصلاً. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

([1]) أخرجه البخاري 3/224، ومسلم 2/788 برقم (1119)، والنسائي 4/182 برقم (2283)، وابن أبي شيبة 3/14، والبيهقي 4/243.
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


السنة في حق من سافر إلى العمرة في شهر رمضان أن يفطر

السؤال:
نفيدكم أن في أوقات شهر رمضان تحتاج الأمة إلى السفر لأداء العمرة وغيرها، أفيدونا هل أفضل الصوم أم الإفطار للصائم المسافر للعمرة، وأملي من الله ثم من سماحتكم الإفادة مفصلاً عن ذلك مع الإفادة أيضاً عما يلي: أيهما أفضل للمعتمر أن يصلي ما استطاع من الفرائض بعد إنهاء أعمال العمرة أم يسافر مباشرة بمجرد انتهاء عمرته؟

الجواب:
أولاً: السنة في حق من سافر إلى العمرة في شهر رمضان أن يفطر؛ لأن الله رخص له في ذلك والله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته، فإن صام فلا حرج.

ثانياً: لا شك أن الإقامة بمكة للصلاة فيها أفضل لمن تيسر له ذلك؛ لأن الصلاة في المسجد الحرام تضاعف بمائة ألف صلاة وإن سافر بعد فراغه من العمرة فلا حرج في ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#12 16/10/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------


السؤال:
نلاحظ بعض المسلمين يتهاونون في أداء الصلاة خلال أشهر العام ، فإذا جاء رمضان بادروا بالصلاة والصيام وقراءة القرآن.. فكيف يكون صيام هؤلاء ، وما نصيحتكم لهم ؟

الجواب:
صيام هؤلاء صحيح ، لأنه صيام صادر من أهله. ولم يقترن بمفسد فكان صحيحاً ، ولكن نصيحتي لهؤلاء أن يتقوا اللَّه تعالى في أنفسهم ، وأن يعبدوا اللَّه سبحانه وتعالى بما أوجب عليهم في جميع الأزمنة وفي جميع الأمكنة ،والإنسان لا يدري متى يفجؤه الموت فربما ينتظرون شهر رمضان ولا يدركونه ،واللَّه سبحانه وتعالى لم يجعل لعبادته أمداً إلا الموت ، كما قال تعالى : {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} ، أي حتى يأتيك الموت الذي هو اليقين..

السؤال:
إذا بريء شخص من مرض سبق أن قرر الأطباء استحالة شفائه منه وكان ذلك بعد مضي أيام من رمضان فهل يطالب بقضاء الأيام السابقة ؟

الجواب:
إذا أفطر شخص من رمضان لمرض لا يرجى زواله إما بحسب العادة وإما بتقرير الأطباء الموثوق بهم، فإن الواجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً فإذا فعل ذلك وقدر اللَّه له الشفاء فيما بعد فإنه لا يلزمه أن يصوم عما أطعم عنه لأن ذمته برئت بما أتى به من الإطعام بدلاً عن الصوم.

وإذا كانت ذمته قد برئت فلا واجب يلحقه بعد براءة ذمته. ونظير هذا ما ذكره الفقهاء رحمهم اللَّه في الرجل الذي يعجز عن أداء فريضة الحج عجزاً لا يرجى زواله فيقيم من يحج عنه ثم يبرأ بعد ذلك فإنه لا تلزمه الفريضة مرة ثانية.


السؤال:
ما السفر المبيح للفطر ؟

الجواب:
السفر المبيح للفطر وقصر الصلاة هو 83 كم تقريباً، ومن العلماء من لم يحدد مسافة للسفر بل كل ما هو في عرف الناس سفر فهو سفر، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر ثلاثة فراسخ قصر الصلاة، والسفر المحرم ليس مبيحاً للقصر ولا للفطر، لأن سفر المعصية لا تناسبه الرخصة، وبعض أهل العلم لا يفرق بين سفر المعصية وسفر الطاعة لعموم الأدلة، والعلم عند اللَّه.


السؤال:
كثير من الناس في رمضان أصبح همهم الوحيد هو جلب الطعام والنوم ، فأصبح رمضان شهر كسل وخمول ، كما أن بعضهم يلعب في الليل وينام في النهار ، فما توجيهكم لهؤلاء ؟

الجواب:
أرى أن هذا في الحقيقة يتضمن إضاعة الوقت وإضاعة المال إذا كان الناس ليس لهم هم إلا تنويع الطعام والنوم في النهار والسهر على أمور لا تنفعهم في الليل ، فإن هذا لا شك إضاعة فرصة ثمينة ربما لا تعود إلى الإنسان في حياته ، فالرجل الحازم هو الذي يتمشى في رمضان على ما ينبغي من النوم في أول الليل ، والقيام في التراويح والقيام آخر الليل إذا تيسر ، وكذلك لا يسرف في المآكل والمشارب ، وينبغي لمن عندهم القدرة أن يحرص على تفطير الصوام إما في المساجد ، أو في أماكن أخرى ، لأن من فطر صائماً له مثل أجره ، فإذا فطر الإنسان إخوانه الصائمين فإن له مثل أجورهم ، فينبغي أن ينتهز الفرصة من أغناه اللَّه تعالى حتى ينال أجراً كثيراً.


السؤال:
ما القول في قوم ينامون طوال نهار رمضان وبعضهم يصلي مع الجماعة وبعضهم لا يصلي، فهل صيام هؤلاء صحيح؟

الجواب:
صيام هؤلاء مجزئ تبرأ به الذمة ولكنه ناقض جداً ، ومخالف لمقصود الشارع في الصيام ، لأن اللَّه سبحانه وتعالى قال : {يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}.وقال النبي : ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)).

ومن المعلوم أن إضاعة الصلاة وعدم المبالاة بها ليس من تقوى اللَّه عز وجل ، ولا من ترك العمل بالزور ، وهو مخالف لمراد اللَّه ورسوله في فريضة الصوم ، ومن العجب أن هؤلاء ينامون طول النهار ، ويسهرون طول الليل ، وربما يسهرون الليل على لغو لا فائدة لهم منه أو على أمر محرم يكسبون به إثماً، ونصيحتي لهؤلاء وأمثالهم أن يتقوا اللَّه عز وجل وأن يستعينوه على أداء الصوم على الوجه الذي يرضاه وأن يشغلوه بالذكر وقراءة القرآن والصلاة والإحسان إلى الخلق وغير ذلك مما تقتضيه الشريعة الإسلامية.

وقد كان النبي أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن فلرسول اللَّه أجود بالخير من الريح المرسلة.


السؤال:
هل سحب الدم بكثرة يؤدي إلى إفطار الصائم ؟

الجواب:
سحب الدم بكثرة إذا كان يؤدي إلى ما تؤدي إليه الحجامة من ضعف البدن واحتياجه للغذاء، حكمه كحكم الحجامة، وأما ما يخرج بغير اختيار الإنسان مثل أن تجرح الرجل فتنزف دماً كثيراً فإن هذا لا يضر لأنه ليس بإرادة الإنسان.


السؤال:
ما حكم أخذ شيء من دم الصائم لحاجة؟

الجواب:
إذا أخذ الإنسان شيئًا من الدم قليلاً لا يؤثر في بدنه ضعفاً فإنه لا يفطر بذلك سواء أخذه للتحليل أو لتشخيص المرض ، أو أخذه للتبرع به لشخص يحتاج إليه.

أما إذا أخذ من الدم كمية كبيرة يلحق البدن بها ضعف فإنه يفطر بذلك ، قياساً على الحجامة التي ثبتت السنة بأنها مفطرة للصائم.

وبناء على ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يتبرع بهذه الكمية من الدم وهو صائم صوماً واجباً ، إلا أن يكون هناك ضرورة فإنه في هذا الحال يتبرع به لدفع الضرورة ويكون مفطراً يأكل ويشرب بقية يومه ويقضي بدل هذا اليوم.

وذكرت هذا التفصيل وإن كان السؤال يختص بنهار رمضان.. وبناء على ذلك فإنه إذا كان صائماً في نهار رمضان فإنه لا يجوز أن يتبرع بدم كميته كثيرة بحيث يلحق بدنه منها ضعف إلا عند الضرورة فإنه يتبرع بذلك ويفطر بقية يومه ثم يقضي بدله يوماً آخر.


السؤال:
إذا لم يعلم الناس دخول الشهر إلا بعد مضي وقت من النهار فهل يجب عليهم إمساك بقية اليوم ؟ أم قضاؤه ؟

الجواب:
إذا علم الناس بدخول شهر رمضان في أثناء اليوم فإنه يجب عليهم الإمساك لأنه ثبت أن هذا اليوم من شهر رمضان فوجب إمساكه. ولكن هل يلزمهم القضاء .. أي قضاء هذا اليوم ؟ في هذا خلاف بين أهل العلم فجمهور العلماء يرون أنه يلزمهم القضاء لأنهم لم ينووا الصيام من أول اليوم بل مضى عليهم جزء من اليوم بلا نية. وقد قال النبي : ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)). وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يلزمهم القضاء لأنهم كانوا مفطرين عن جهل والجاهل معذور بجهله ولكن القول بوجوب القضاء أحوط وأبرأ للذمة. وقد قال : ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) فما هو إلا يوم واحد وهو يسير لا مشقة فيه وفيه راحة للنفس وطمأنينة للقلب.


مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء رحمه الله
http://www.fatwanet.net



ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#11 07/10/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------



تكفير الصغائر بالصوم والجمع بين حديثين

السؤال: فضيلة الشيخ: يستدل بعض الناس بحديث أبي هريرة الصحيح {الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر } على أن صغائر الذنوب تمحى بدون توبة منها؟
فما مدى صحة هذا الرأي؟
وما قولكم لمن يرتكب الصغائر ولا يتوب منها ويحتج بهذا القول؟
وما التوفيق بينه وبين حديث {إياكم ومحقرات الذنوب } نرجو التوضيح والله يحفظكم؟

الجواب: الحديث صحيح وهو من البشائر للمؤمنين، لكن كيف نفهمه حق الفهم؟!

فكل بني آدم خطَّاء، والصغائر لا يكاد يسلم منها أحد، لهذا جعل الله تبارك وتعالى الصلاة إلى الصلاة، ورمضان إلى رمضان، والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر، أي: إذا لم تؤت الكبائر.

فالصالحون المؤمنون لا يزنون، ولا يسرقون، ولا يكذبون، ولا يرابون، ولا يسمعون الغناء؛ لأنها محرمات ظاهرة وكبائر واضحة، لكن قليلاً منهم من يسلم من نظرة ومن سيئة من الصغائر التي قد لا يلقي لها بالاً من غمزة أو همزة، أو كلمة أو حركة، لا يلقي لها بالاً.

فإذا اجتهد الإنسان، وأدَّى الصلاة بقنوت وخشوع، وحضر إلى الجمعة، وصلاها كما ينبغي، وصام على الوجه الصحيح وكما ينبغي له أن يصوم؛ صيام المتقين والصابرين، فإن ذلك يكفر عنه هذه الذنوب، وهذا من فضل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

أما أن يفعل معصية ويقول: صغيرة وقد تكون كبيرة ثم يصر عليها، مع أن الإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة ثم يقول: {الصلاة إلى الصلاة، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن } فهذا خارج عن الحديث وعن مقصوده.

والإنسان إذا اتقى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فإنه يضع الأمور في مواضعها؛ فالإصرار على أية معصية صغيرة يجعلها كبيرة، ومحقرات الذنوب يجب أن تجتنب كما أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وما مثلها إلا كما أشار صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {كمثل رجل أتى بعود من هنا وعود من هنا وعود من هنا ثم أشعلها وإذا بها نار تضطرم }.

ولا تعارض في الحقيقة بين هذه الأحاديث؛ وإنما الخلل في فهم الناس وفي تصورهم لحقيقة المعصية وحقيقة الصغيرة والكبيرة، وعلينا دائماً أن نتذكر مواعظ السلف حينما قالوا: [[لا تنظر إلى صغر المعصية وانظر إلى عظمة من عصيت ]]. ونضع نصب أعيينا قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ [الزلزلة:7-8].


السنن المؤكدة في رمضان

السؤال: ما الأعمال التي ورد أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعلها ويحرص عليها في رمضان مما ورد في السنة الصحيحة؟

الجواب: أعظم شيء هو قراءة القرآن فقد {كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأتيه جبريل في شهر رمضان فيدارسه القرآن } كما قال الله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [البقرة:185].

ثم الصدقة فقد {كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان }.

وكذلك الاعتكاف، إذ كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعتكف العشر الأواخر من رمضان.

وكذلك القيام وصلاة التراويح، فقد كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصليها وأصحابه من بعده.

فهذه أهم وأبرز ما كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعمله ويواظب عليه؛ إضافة إلى ما ذكرنا من الصبر، فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه كانوا يعرفون أن رمضان شهر الصبر، وكان صبرهم عظيماً على أعباء الدعوة إلى الله، وعلى أعباء الجهاد، وعلى طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله، فكان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه يبلغون من الصبر غايته في شهر رمضان الذي هو شهر الصبر.


حكم عمل بعض المنكرات في رمضان وفي غير وقت الإمساك

السؤال: أفتنا يا سماحة الشيخ في حكم مشاهدة الأفلام والتلفاز في نهار رمضان، ولعب الميسر، وسماع الأغاني، وليس هو بوقت الإمساك عن الطعام والشراب؟

الجواب: أشرنا إلى ذلك، والقضية هي قضية الإيمان والقلوب، هذا القلب إن شُغِلَ بالحق؛ أثمر ذلك طاعات وعبادات وخيراً وبركةً في جميع الأعمال، وإن شُغِلَ بالباطل واللهو واللعب؛ أثمر ذلك ذنوباً وإجراماً وقبائح وشنائع.

وهل رأيت أحداً ممن يديم مشاهدة هذه المحرمات وسماع الأغاني، هل رأيته خاشعاً أواباً لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟! أم أنك لو رأيت مجرماً محترفاً وسألت عن حاله؛ لوجدته مدمناً لهذه المحرمات.

فثمرة كل شيء بحسبه، وهذه القلوب جعلها الله تبارك وتعالى مقراً ومستودعاً للإيمان به ولذكره؛ فأشرف ما في الإنسان قلبه، وأعظم وأشرف ما يُشْغَلُ به هو معرفة الله، وتقوى الله، والتعلق بالله، والتفكر في خلق الله، وفي أمر الله؛ فجاء شياطين الإنس والجن فأشغلوه بالملهيات وبالمغريات في رمضان وفي غير رمضان، فتعلقت قلوب الناس بالشهوات.

حتى قرأنا قبل أيام من يطالبون ونحن في استقبال شهر رمضان أن توجد مسارح، وأن يكون فيها نساء، وقالوا: ما دمنا نرى المرأة في التلفاز والفيديو فلماذا لا نراها على المسرح؟!

يريدون أن يكون في المدن الرئيسية وفي النواحي من هذه البلاد الطاهرة مسارح تتبرج بها النساء؛ والحجة (أننا نراها في التلفزيون والفيديو!) فمن الذي أحل هذه المنكرات في التلفزيون حتى تستدلوا بذلك على حلها في المسرح؟!

أقول: استمراؤها واستمرارها وقلة إنكارها في التلفزيون والفيديو جعلها حجة لمن يريدها في أي مكان آخر!!

فهذه المنكرات الظاهرة من أعظم ما يجب على الإنسان أن يُخلِّص منها بيته، ويُطهر منها قلبه وعينه، وإن كنا صادقين مع الله، وإن كنا نخاف الله ونتقيه؛ فيجب أن نطهر أنفسنا وبيوتنا وأزواجنا وبناتنا وأولادنا من هذه الآثار والملاهي الخطيرة؛ لأنها تدمر الأمة وتدمر المجتمع.

ولا تقولوا: المسئولية في هذا على المسئول عن التلفاز أو عن الإذاعة أو عن الأغاني؛ فالمسئولية على الجميع، وكل ما يقدم فإنه يقدم باسم المشاهدين؛ لأن أكثر الناس يريدونها وإن كانت أفلاماً محرمة، وإن كانت من النكت التي قد يكون فيها تعريض بالدين أو استهزاء واستخفاف.

فلماذا يُعمَّر هذا الشهر العظيم بهذه الأمور التي أقل ما فيها أنها لهو تُصْرِف عن القرآن؟!

قالوا: لقد صام الناس وتعبوا، ويريدون..؛ فمن من الناس اتصل وأنكر هذه الأمور؟

فتأكدوا أن أي شيءٍ ينكره -في يومٍ واحد- ثلاثون أو عشرون (فهذا يتصل بالتلفون، وهذا يكتب خطاباً) تأكدوا أنه يُغير، وقد غُيِّرت بعض الأفلام لما استنكرها هذا وهذا وذاك؛ لكن لما استمرأناها جميعاً وسكتنا، وأصبحنا نقول: اللوم على من يعرضها، ولئن سألت من يعرضها، لقال: أنا أعرض ما يريد الناس، والناس ساكتون.

إذاً فالمسئولية على الجميع، وأنت الذي تأخذ بنفسك.

ولو بقي الأمر في حدود ما يعرض عامة لقلنا ربما؛ ولكن! أليس الناس يشترون اللهو كما يشاءون، ويشترون الأفلام والأشرطة كما يشاءون؟! وفيها من الفساد غير ما يعرض عرضاً عاماً على الناس! فالاستعداد لدينا للشهوات موجود.

لكن إذا سُئلنا، قلنا: يا أخي! ماذا نعمل؟

قال: الحق على الذي يعرضها، وكأننا مجبورون، وكأننا شددنا بالسلاسل، وربطت أعيننا وقيل: انظروا ولا بد أن تنظروا، من الذي قال ذلك؟! فإن أي أمر من المنكرات أو من الشر إذا عزفنا عنه وتركناه؛ فإنه يموت بذاته، ويحترق بذاته؟! ولذلك فإنه لو عُرضت شرور أكبر وشبهات أعظم على هذه الأمة؛ لأقدموا عليها.

لكن نحمد الله أن هناك موانع كثيرة تحول دون كثير من الشهوات، وإلا لرأينا الإقدام عليها يفوق التصور؛ لأن الاستعداد في القلوب موجود، ولا أحد يخفى عليه حرمة الأفلام هذه أو الميسر أو الأغاني في كل شهر وحين، وهي في رمضان أشد وأغلظ كما ذكرنا.


طريق مثلى للاستفادة من شهر رمضان

السؤال: نريد من فضيلتكم أن تجعل لنا طريقة مثالية نقضي بها وقت رمضان من أول اليوم إلى آخره؟

الجواب: ليس هناك من طريقة أفضل من طريقة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحبه والسلف الصالح ، فنُعمر النهار بالصيام -صيام الجوارح وصيام القلب- وبقراءة القرآن ومدارسته، ونُعمِّر الليل بالقيام، ونترك لهذه النفوس أوقاتاً للراحة، وكلٌ بحسبه.

لا أستطيع أن أقول: ضعها أربع ساعات أو ثلاث، فكل إنسانٍ بحسبه وبقدر طاقته واجتهاده؛ فهو موسم خير، ومن أراد أن ينافس فلينافس كما يشاء، فليس هناك من صورة محددة بذلك، وإنما أكرر على أمر هو أعظم ما في هذا الشهر -كما رأينا من سيرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن سيرة السلف - (وهو القرآن) حتى قال بعض العلماء: ''إن ختم القرآن في رمضان لا يكره في أقل من ثلاث كما في بقية الشهور ''.

ففي رمضان من استطاع أن يختمه في أقل؛ فليفعل.

وقال بعض العلماء: ''إنه شهر القرآن وشهر التفرغ للعبادة ''.

فالمقصود أن أهم عمل يشغل به الإنسان نفسه آناء النهار هو قراءة القرآن، ففي الصلاة سيصلي جماعةً، ويسمع القرآن، وفي الحقيقة كأن الشهرَ كله شهرُ قرآن، ولابد أن نتفكر فيما نقرأ وفيما نسمع؛ لأنها فرصة عظيمة أن نسمع كتاب الله كاملاً مرة أو مرات في شهر واحد، فنعرف ما نهى الله عنه في كتابه، وما حذَّر منه، وما أمر وأوصى به؛ لأن هذا القرآن خطاب لنا فأُنزل لنا ليخاطبنا الله به، وليس مجرد آيات تسمع بالآذان، ونقول: صلينا أو سمعنا.

فاعتبر كل ما تقرأ أو تسمع خلف الإمام خطاباً من رب العالمين إليك، ثم انظر كيف مقامك من هذا القرآن، وكيف منـزلتك في التعامل مع ربك من خلال كلامه الذي أنزله، والذي أمرك أن تتبعه وتؤمن به.

هذا ما أوصي به نفسي وإخواني: وأسأل الله لي ولهم القبول.


حكم صيام من لا يصلي وحكم أخذ المصروف منه

السؤال: أخي لا يصلي ولكنه يصوم، فهل يصح صومه؟ وفي بعض الأحيان يساعدني ببعض النقود فهل يجوز أخذ النقود منه؟

الجواب: أما بالنسبة لصيام من لا يصلي فلا يُقبل منه؛ لأن ترك الصلاة كفر مخرج من الملة، وتارك الصلاة بإطلاق مرتد كافر، والكافر لا عمل له، قال تعالى: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً [الفرقان:23].

وصيامه ليس عن إيمان، وإنما هو عن عادة وعن مسايرة للناس؛ ولو صام عن إيمان لما ترك الصلاة قط؛ والأدلة على كفر تارك الصلاة مشهورة معلومة؛ وقد روى اثنان من الصحابة وواحد من التابعين أن الصحابة الكرام أجمعوا على أن تارك الصلاة كافر.

أما بالنسبة للمال والنقود: فإن كان هذا الأخ لا يجد نفقة إلا عن طريق أخيه الأكبر، أو والده الذي لا يصلي؛ فإنه يأخذ منه ولا حرج عليه إن شاء الله تعالى، فذلك له ذمته وعليه وزر ترك صلاته، وعليه -أيضاً- وزر هذا المال الذي يتنعم به ولا يطيع ربه.

وأما هذا فلا حرج عليه إن شاء الله، ولكن إن استغنى فهو خير له حتى يكون إنفاقه على نفسه من كسب يده، فإن أخذه للمال منه قد يجعله يقصر في دعوته، أو أمره بمعروف، أو نهيه عن منكر؛ ولا شك أن من ينفق عليك، فإنك ترى أن له عليك حقاً وفضلاً فتغض عن كثير مما ترى وتعلم.


رمضان ونوم الصائم

السؤال: كثير من الناس ينام كثيراً في رمضان، ويقول: النوم في رمضان عبادة هل هذا صحيح؟

الجواب: بعض الناس يقول: النوم في رمضان عبادة؛ وبناءً عليه؛ فإنهم ينامون أكثر النهار.

فينبغي لنا أن نعرف كيف يكون النوم عبادة؛ وما معنى أن النوم عبادة؛ لأن هذا مما يُبتلى به عامة الناس، أو أكثرهم في واقعنا الحاضر.

فالنوم يكون عبادة في رمضان وفي غير رمضان، إذا احتسب الإنسان نومته كما يحتسب قومته؛ وذلك بأن ينام ليستعين بهذا النوم على طاعة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

ومن قال من السلف : ''نوم الصائم عبادة ما لم يغتب '' فإن مراده به أن الصائم إذا لم يغتب؛ أي: إذا كف لسانه عما حرم الله، فنام..؛ فهو مستمر في الطاعة.

يعني: إذا صلى الإنسان الظهر وهو صائم، ثم نام بعد صلاة الظهر -مثلاً- إلى العصر، فإنه مستمر في العبادة التي هي الصيام، ثم استيقظ إلى المغرب -مثلاً- فهو صائم، فالصائم النائم صائم، فهو إذن مستمر في العبادة؛ هذا بالنسبة للنهار.

وأما الليل: يحتسب النوم؛ ليستطيع أن يقوم وأن يصوم أيضاً؛ فيكون في هذه الحالة في عبادة؛ فليس المقصود أن الإنسان في رمضان ينام ويضيع أكثر الوقت في النوم، ويقول: النوم عبادة، وهو مفرط ومضيع لقدر هذا الشهر ومفرط في قراءة القرآن، وفي الذكر، وربما أدى التفريط إلى أن يتخلف الإنسان عن الصلوات!!

وإنما المقصود أن الصائم إذا نام فإنه لا تنقطع عبادته بالنوم؛ وهذا فضل من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فهو مستمر في العبادة ومتلبس بها في حال اليقظة وكذلك في حالة النوم، ومتى يكون النوم؟!

أقول: للحاجة وللاستعداد بالاستعانة به على الطاعة.


حكم الإفطار في السفر

السؤال: ما حكم الإفطار في رمضان في السفر؛ مع أن ذلك ليس فيه مشقة عليَّ في نظري؟

الجواب: العلماء -رحمهم الله تعالى- اختلفوا في هذه المسألة: هل الإفطار أفضل أم الصوم أفضل؟

والذي يترجح إن شاء الله، أنه بحسب حال الإنسان، فقد يكون الصوم أفضل، وقد يكون الفطر أفضل؛ فمن وجد شيئاً من المشقة أو الحرج؛ فليعلم أن الله يحب أن تؤتى عزائمه ورخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه.

ومما يحبه الله: (أن تؤتى رخصه) فليأخذ برخصة الله تعالى، وأما إذا اشتد عليه الجهد والمشقة فإنه يحرم عليه أن يصوم؛ ولهذا أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من صاموا واشتد عليهم ذلك بالفطر أمراً، كحال الرجل الذي كانوا يُظللونه من شدة الحر؛ لأنه كان صائماً.

ففي هذه الحال لا يجوز الصيام، وأما من لم يكن عليه في ذلك أدنى حرج ولا مشقة، والأمر بسيط في حسه وفي نظره، فإننا لا نستطيع أن نلزمه بأن يفطر، فليصم إذا أراد ولا شيء عليه إن شاء الله، بل له الأجر كاملاً كما لو كان مقيماً.


حكم الأكل بعد أذان الفجر

السؤال: ما حكم الأكل عند الأذان لإعلان الفجر، مع علمي بأنه الأذان فأكلت وشربت، فهل في ذلك بأس؟

الجواب: الصائم أُمِرَ بالإمساك عن الطعام والشراب إذا طلع الفجر، فلهذا إن كان المؤذن لا يؤذن إلا وقد طلع الفجر، فمن أكل أو شرب بعد ذلك فإنه أكل في وقت الصيام، ومعنى هذا أنه لم يصم وعليه القضاء.

وأما إن كان المؤذن كعادة بعض المؤذنين (يؤذنون قبيل الوقت)، وذلك بغرض تذكير الناس أو تنبيههم إلى أن الوقت قد قرب، ويعلم أن هذا المؤذن يفعل ذلك؛ فهذا لا حرج عليه؛ لأن الأساس هو: (طلوع الفجر، وليس الأذان)، وقد يُؤذن بعض الناس مبكرين، وقد يؤذن بعض الناس متأخرين.

إذاً فالعبرة والمدار على طلوع الفجر وليس على الأذان، ولا ينبغي أن يؤذن قبل الوقت؛ لأنه في هذه الحالة قد يُحرِّج على الناس.

وأيضاً: دخول العبادة في غير وقتها لا يجوز؛ ولكن نحن نتحدث عن واقع مشاهد، وهو: أن بعض المؤذنين -في بعض المناطق- من عادته أنه يحتاط، ويقول: أنا -إن شاء الله- لست آثماً، فالمسألة دقيقتان أو أكثر فقط، لكي يحتاط الناس ويكفوا عن الطعام والشراب!

فإذا كان الأخ مؤذنه يفعل هذه الحالة، فيكون قد أكل في وقت لم يجب عليه الإمساك عليه، فلا يقضي ولا شيء عليه إن شاء الله.

موقع الشيخ الدكتور سفر الحوالي
أسئلة محاضرة استقبال شهر رمضان






ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#10 05/10/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------

حكم الفطر على التمر

السؤال
حديث "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر" الحديث، ماصارف الأمر في هذا الحديث من الوجوب إلى الندب؟

الجواب
الفطر على تمر سنة، وأجمع العلماء على عدم الوجوب، والحديث الذي أشار إليه السائل هو حديث سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر " أخرجه الترمذي (695) واللفظ له، وأبو داود (2355) وابن ماجة (1699)، والحديث فيه مقال والأوامر والنواهي الواردة في الآداب تحمل على الإرشاد لا على الحتم.

الشيخ سلمان العودة



رمضان ... وأحكام قد تخفى

السؤال
أريد كلمة موجزة عن شهر رمضان وأحكامه يمكن قراءتها على عامة الناس لعل الله ينفع بها . أو تصويرها وتوزيعها عليهم
الجواب
لقد ثبت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان ، ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم وتغل فيه الشياطين ، ويقول -صلى الله عليه وسلم- : " إذا كانت أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب ، وصفدت الشياطين ، وينادي منادٍ : يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة " ويقول عليه الصلاة والسلام : " جاءكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينـزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء ، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته ، فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله " ويقول عليه الصلاة والسلام : " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " ويقول عليه الصلاة والسلام : يقول الله – عز وجل - : " كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي . للصائم فرحتان فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " والأحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وفضل جنس الصوم كثيرة .
فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذه الفرصة وهي ما مَنَّ الله به عليه من إدراك شهر رمضان فيسارع إلى الطاعات ، ويحذر السيئات ، ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه ولا سيما الصلوات الخمس ، فإنها عمود الإسلام وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين ، فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها وأداؤها في أوقاتها بخشوع وطمأنينة .
ومن أهم واجباتها في حق الرجال ؛ أداؤها في الجماعة في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه كما قال عز وجل : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين " وقال تعالى : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين " وقال عز وجل : " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون " إلى أن قال عز وجل : " والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون ، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون " وقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " .
وأهم الفرائض بعد الصلاة أداء الزكاة كما قال عز وجل : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة " ، وقال تعالى : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون " ، وقد دَلَّ كتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم على أن من لم يؤد زكاة ماله يعذب به يوم القيامة .
وأهم الأمور بعد الصلاة والزكاة صيام رمضان ، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة المذكورة في قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : " بُنِي الإسلام على خمس ؛ شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت " ، ويجب على المسلم أن يصون صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال؛ لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه ، وتعظيم حرماته ، وجهاد النفس على مخالفة هواها في طاعة مولاها ، وتعويدها الصبر عما حرم الله ، وليس المقصود مجرد ترك الطعام والشرب وسائر المفطرات ، ولهذا صح عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " الصيام جُنَّة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل إني صائم " ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من لم يَدَع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " . فعلم بهذه النصوص وغيرها أن الواجب على الصائم الحذر من كل ما حَرَّم الله عليه والمحافظة على كل ما أوجب الله عليه ، وبذلك يرجى له المغفرة والعتق من النار وقبول الصيام والقيام.
وهناك أمور قد تخفى على بعض الناس، منها :
أن الواجب على المسلم أن يصوم إيماناً واحتساباً لا رياء ولا سمعة ولا تقليداً للناس أو متابعة لأهله أو أهل بلده ، بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك ، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك ، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيماناً واحتساباً لا لسبب آخر ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " .
ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس : ما قد يعرض للصائم من جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء أو البنـزين إلى حلقه بغير اختياره ، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم ، لكن من تعمد القيء فسد صومه لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : " من ذَرَعه القيء فلا قضاء عليه ، ومن استقاء فعليه القضاء " .
ومن ذلك : ما قد يعرض للصائم من تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الفجر ، وما يعرض لبعض النساء من تأخر غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر ، إذا رأت الطهر قبل الفجر ، فإنه يلزمها الصوم ، ولا مانع من تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر ، ولكن ليس لها تأخيره إلى ما بعد طلوع الفجر ، ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس ، بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي الفجر قبل طلوع الشمس ، وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس ؛ بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس ، ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة .
ومن الأمور التي لا تفسد الصوم : تحليل الدم ، وضرب الإبر ، غير التي يقصد بها التغذية ،لكن تأخير ذلك إلى الليل أولى وأحوط إذا تيسر ذلك ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم- " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " وقوله عليه الصلاة والسلام : " من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " .
ومن الأمور التي يخفى حكمها على بعض الناس : عدم الاطمئنان في الصلاة سواء كانت فريضة أو نافلة ، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على أن الاطمئنان ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه ، وهو الركود في الصلاة والخشوع فيها وعدم العجلة حتى يرجع كل فقار إلى مكانه . وكثير من الناس يصلي في رمضان صلاة التراويح صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها بل ينقرها نقراً ، وهذه الصلاة على هذا الوجه باطلة ، وصاحبها آثم غير مأجور .
ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس : ظَنُّ بعضهم أن التراويح لا يجوز نقصها عن عشرين ركعة ، وظن بعضهم أنه لا يجوز أن يزاد فيها على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة ، وهذا كله ظن في غير محله بل هو خطأ مخالف للأدلة .
وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على أن صلاة الليل موسع فيها فليس فيها حد محدود لا تجوز مخالفته ، بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة ، وربما صلى ثلاث عشرة ركعة ، وربما صلى أقل من ذلك في رمضان وفي غيره . ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل قال : " مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى" متفق على صحته .
ولم يحدد ركعات معينة لا في رمضان ولا في غيره ولهذا صلى الصحابة – رضي الله عنهم – في عهد عمر – رضي الله عنه – في بعض الأحيان ثلاثاً وعشرين ركعة ، وفي بعضها إحدى عشرة ركعة ، كل ذلك ثبت عن عمر – رضي الله عنه – وعن الصحابة في عهده . وكان بعض السلف يصلي في رمضان ستاً وثلاثين ركعة ويوتر بثلاث ، وبعضهم يصلي إحدى وأربعين ، ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – وغيره من أهل العلم ، كما ذكر رحمة الله عليه أن الأمر في ذلك واسع ، وذكر أيضاً أن الأفضل لمن أطال القراءة والركوع والسجود أن يقلل العدد ، ومن خفف القراءة والركوع والسجود زاد في العدد ، هذا معنى كلامه رحمه الله .
ومن تأمل سنته صلى الله عليه وسلم علم أن الأفضل في هذا كله هو صلاة إحدى عشرة ركعة ، أو ثلاث عشرة ركعة في رمضان وغيره ؛ لكون ذلك هو الموافق لفعل النبي – صلى الله عليه وسلم – في غالب أحواله ، ولأنه أرفق بالمصلين وأقرب إلى الخشوع والطمأنينة ومن زاد فلا حرج ولا كراهية كما سبق . والأفضل لمن صلى مع الإمام في قيام رمضان ألاّ ينصرف إلا مع الإمام ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - :" إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة "
ويشرع لجميع المسلمين الاجتهاد في أنواع العبادة في هذا الشهر الكريم من صلاة النافلة ، وقراءة القرآن بالتدبر والتعقل والإكثار من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار والدعوات الشرعية ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله – عز وجل – ومواساة الفقراء والمساكين ، والاجتهاد في بر الوالدين ، وصلة الرحم ، وإكرام الجار ، وعيادة المريض ، وغير ذلك من أنواع الخير ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق : " ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً ، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله " .
ولمِا روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : " من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه" ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : " عمرة في رمضان تعدل حجة . أو قال حجة معي " .
والأحاديث والآثار الدالة على شرعية المسابقة والمنافسة في أنواع الخير في هذا الشهر الكريم كثيرة .
والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين لكل ما فيه رضاه ، وأن يتقبل صيامنا وقيامنا ، ويصلح أحوالنا ويعيذنا جميعاً من مضلات الفتن ، كما نسأله سبحانه أن يصلح قادة المسلمين، ويجمع كلمتهم على الحق إنه ولي ذلك والقادر عليه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله


الأكل بعد المغرب وصلاة راتبة المغرب

السؤال:
في صلاة المغرب في رمضان كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأكل التمر ثم يصلى المغرب في جماعة السؤال هو هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلى السنة أولاً أم يفطر أولاً بعد أداء الفريضة هذا السؤال نابع من حرصي الشديد على أداء السنن كاملة.
الجواب:

الحمد لله
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل هدي ، فقد كان يبدأ إفطاره حين يكون صائماً بأكل الرطب ، فإن لم يتيسر فتمْر ، فإن لم يتيسر شرب الماء ، ثم يصلِّي بعدها الفرض في المسجد ، وراتبته في البيت .

قال أنس بن مالك : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي ، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات ، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء .

رواه أبو داود ( 2356 ) .

والحديث صححه الدارقطني في " سننه " ( 2 / 185 ) ، وحسَّنه الألباني في " إرواء الغليل " ( 4 / 45 ) .

عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد العشاء ركعتين ، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين .

رواه البخاري ( 895 ) – واللفظ له – ومسلم ( 729 ) .

ولا نعلم سنَّة خاصة قي موضوع السؤال ، ولا ندري – أصلاً – إن كان صلى الله عليه وسلم يأكل شيئاً آخر بعد صلاة المغرب ، وإذا رجع المسلم إلى بيته فوجد الطعام موضوعاً ، وخشي أن تتعلق نفسه به وهو يصلي ، فليطعم أولاً ثم يصلي راتبة المغرب ، ووقت راتبة المغرب ينتهي مع وقت فرضه .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)




ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#9 03/10/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------

السؤال:
إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل إلى حلقه ماء دون قصد هل يفسد صومه ؟

الإجابة:
إذا تمضمض الصائم أو استنشق الماء إلى جوفه لم يفطر لأنه لم يتعمد ذلك لقوله تعالى: { وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ } [الأحزاب:5]

الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


السؤال:
هل يتسبب دخول الماء إلى الجوف عند الاستنشاق في الوضوء بطريق الخطأ في بطلان الصوم ؟

الحمد لله
جميع المفطرات - عدا الحيض والنفاس - لا يفسد بها الصوم إلا بثلاثة شروط :
أولا : أن يكون الإنسان عالما غير جاهل .
ثانيا : أن ذاكرا غير ناس .
ثالثا : أن يكون مختارا غير مُكْرَه
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :" لو فعل الصائم شيئا من هذه المفطرات بغير إرادة منه واختيار فصومه صحيح ، ولو أنه تمضمض ونزل الماء إلى بطنه بدون إرادة فصومه صحيح " مجموع الفتاوى 19 وقال رحمه الله : " لو طار إلى جوف الصائم غبار أو دخل فيه شيء بغير اختياره أو تمضمض أو استنشق فنزل إلى جوفه شيء من الماء بغير اختياره فصيامه صحيح ولا قضاء عليه ." مجالس شهر رمضان ، المجلس الخامس عشر وبناء على ما سبق ، فإذا دخل الماء إلى الجوف بغير اختيار الإنسان فلا شيء عليه ، لقوله تعالى : { وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم { وينبغي أن يُعلم أن الصائم منهي عن المبالغة في الاستنشاق حتى لا ينزل الماء إلى جوفه من غير اختياره ، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ""

الإسلام سؤال وجواب


السؤال :
هل الخروج إلى الشارع لقضاء المصالح والاصطدام بمناظر العرى في نهار رمضان مبطل للصيام أو لا؟

الإجابة:
ليس مبطلاً للصيام، وعليه أن يغض بصره قدر استطاعته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية


السؤال :
هل الشتم والسب يفسد الصيام؟

الإجابة:
لا يجوز الشتم أو السب لا من الصائم ولا من غيره ولكن يتأكد تحريمه بالنسبة للصائم وإذا وقع منه وهو صائم فإنه لا يفطر ولكنه يأثم.

فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية


ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#8 27/09/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------

السؤال: هل يجوز استعمال معاجين الأسنان أو المساحيق والسواك في رمضان والإنسان لا يقصد أن يتمضمض؟

الشيخ: جواباً على هذا السؤال نقول إن الله سبحانه وتعالى قال في القرآن الكريم (وأنزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء) فكل شيء يحتاجه الناس في دينهم ودنياهم ومعاشهم ومعادهم فقد بينه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم أن الله حرم على الصائم الأكل والشرب والنكاح فقال سبحانه وتعالى (فالآن بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) والأكل والشرب مفسدان للصوم بإجماع أهل العلم وأما ما يصل إلى الفم فقط فإنه ليس بمفسد للصوم بإجماع أهل العلم أيضاً فيما نعلم فهذا الصائم يتمضمض بالماء فيصل الماء إلى فمه ولا يفطر بالإجماع وهنا ثلاثة أشياء في الفم لا يفطر الصائم بالواصل إليه بالإجماع والمعدة يفطر الصائم بما وصل إليها بالإجماع فيما نعلم وإن كان في بعض الأشياء الواصلة كالذي لا يغذي ولا يمنع خلاف لكن هذا خلاف لا يلتفت إليه فالواصل إلى المعدة مفطر بلا ريب والثالث ما يصل إلى الحلق ولا يصل إلى المعدة فهذا موضع خلاف بين أهل العلم هل يفطر أو لا يفطر وبعد هذه المقدمة يتبين لنا أن استعمال الصائم للمعجون لتنقية أسنانه وتطييب نكهة فمه لا باس به ما لم يصل إلى معدته فإن وصل إلى المعدة فإنه يكون مفطراً إذا وصل إلى ذلك باختياره وأما ما تهرب منه عند استعماله في الفم ما تهرب منه إلى المعدة بغير اختياره فإنه لا يفطر به لأن من شرط التفطير أن يكون الصائم متعمداً لتناول المفطر وهذا لم يتعمد تناول ما يفطر به ويدل لجواز ذلك أن السواك يجوز للصائم بل هو مشروع في حقه في أول النهار وفي آخره على القول الراجح قال عامر بن ربيعة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على استثناء الصائم بعد الزوال والأصل بقاء النصوص على عمومها وعلى هذا فيجوز للصائم أن يتسوك وأن يستعمل المعجون ولكن يحترز من أن يصل شيء منه إلى معدته ويجوز له أن يتمضمض إذا يبس فمه من شدة العطش فيجوز أن يتمضمض لأجل أن يرطب فمه فيسهل عليه النطق وكل هذا لا يفطر.


السؤال: هل يجوز أن يكتحل الإنسان أو أن يقطر في عينه أو أن يقطر أيضاً في أذنه إذا كانت تؤلمه وما الحكم لو وجد طعام ذلك في حلقه نرجو الإجابة وفقكم الله ؟

الشيخ: نقول نعم يجوز للصائم أن يكتحل ويجوز أن يقطر في عينه ويجوز أن يقطر في أذنه ولا ضرر عليه إذا وجد طعم ذلك في حلقه لأن هذا ليس من الأكل والشرب ولا بمعنى الأكل والشرب ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يكتحل الصائم وأما الأنف فإنه لا يقطر فيه شيئاً لأن الأنف منفذ إلى المعدة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث لقيط بن صبرة قال (بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً) ولكن لو استنشق الإنسان وهو صائم ثم تهرب الماء إلى معدته فإنه لا يفطر بذلك لأنه بغير اختياره ومثله ما يقع لكثير من الناس حينما يشفطون البنزين من اللي أو نحوه فيتهرب ذلك إلى بطونهم فإنه لا يضرهم لأن ذلك بغير اختيار منهم.


السؤال: هل يجوز للصائم المريض أن يأخذ الحقن المغذية في الوريد أو في العضل وفقكم الله؟

الشيخ: الإبر المغذية التي يستغنى بها عن الأكل والشرب هذه لا يجوز للمريض أن يتناولها إلا إذا أضُطر إليها فيتناولها ويقضي وذلك لأن الإبر المغذية التي تقوم مقام الأكل والشرب وتغني عنهما هي في الحقيقة بمعنى الأكل والشرب فيكون لها حكم الأكل والشرب أما الإبر التي يراد بها التداوي وتنشيط الجسم ولكنها لا تغني عن الأكل والشرب فإنها لا تفطر سواء احتقن بها في الوريد أو في العضلات وسواء وجد طعمها في حلقه أم لم يجد وذلك لأنها حينئذٍ ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب على أن لقائل أن يقول في الإبر المغذية التي يستغنى بها عن الأكل والشرب لقائل أن يقول إنها لا تفطر أيضاً وذلك لأن الأكل والشرب يحصل به مع التغذية التلذذ في التشهي وذوق الطعام ولذلك تجد الرجل الذي يغُذى بهذه الإبر تجد منه شوقاً كبيراً إلى الأكل والشرب مما يدل على أنه هذه الإبر لا تفي بما يفي به الأكل والشرب ومن الجائز جداً أن يكون الأكل والشرب حرم على الصائم لا لأجل أنه يغذي فقط ولكن لأنه يغذي وتنال به شهوة الأكل والشرب وحينئذٍ ستكون التغذية جزء العلة وليست العلة ومعلوم أن القياس لا يتم إلا إذا وجدت العلة كاملة في الفرع كما وجدت في الأصل ولكني مع ذلك أقول إن الاحتياط القول بأنها تفطر أعني الإبر المغذية التي يستغنى بها عن الأكل والشرب إن الاحتياط أنها تفطر وأنه لا يجوز للصائم تناولها إلا إذا كان مضطراً لذلك وحينئذٍ يكون معذوراً للفطر فيفطر ويقضي.


السؤال: يوجد بعض الناس وخاصة بعض الموظفين إذا أراد الخروج من منزله تطيب طيباً قوياً ووضع بخاخاً في فمه ليُحِّسن من رائحته بعد النوم الطويل بعد الفجر فما حكم ذلك وفقكم الله ؟
الشيخ: التطيب للصائم لا بأس به سواء كان ذلك في رأسه أو في لحيته أو في ثوبه وأما استعمال البخاخ في الفم فهذا أيضاً لا بأس به إذا كان ليس ذا إجزاء تصل إلى المعدة فأما إذا كان ذا إجزاء تصل إلى المعدة فإنه لا يجوز استعماله لإن ذلك تعريضُ لفساد صومه أما إذا كان بخاراً لا يعدو الفم فإنه لا يضر سواء استعمله لتطييب فمه أو استعمله لتسهيل النفَسَ عليه كما يفعله بعض المصابين بالضغط ونحو هذا على أني أحُب لهذا الذي يستعمل البخاخ لتطييب فمه أحب أن يراجع الأطباء في ذلك لأنني قد سمعت أن استعمال الطيب في الفم نهايته أن يكون في الإنسان بخر ورائحة كريهة في فمه فينبغي ألا يستعمل هذا لا في الصوم ولا غيره حتى يسأل الأطباء والله الموفق.


السائل: شكر الله لكم أيضاً يسأل ويقول في رسالته من هم الذين يباح لهم الفطر في نهار رمضان ؟

الشيخ: الذين يباح لهم الفطر في نهار رمضان أنواع فمنهم المريض والمسافر لقول الله تعالى (وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ومنهم الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على ولديهما أو على أنفسهما وولديهما ومنهم من احتاج إلى الفطر لمصلحة غيره وإنقاذ غيره من هلكة كما لو رأى مسلماً حوله نار يخشى عليه منها ولا يتمكن من إخراجه من هذه النار أو لا يتمكن من إنقاذه من هذه النار إلا بالفطر ففي هذه الحال له أن يفطر ومنهم الحائض والنفساء فانهما تفطران بل لا يصح منهما الصيام لأنه حرام عليهما.


السؤال: هل ورد أدعية مخصصة عن الرسول صلى الله عليه وسلم عند الإفطار وعند السحور؟

الشيخ: أما عند السحور فلا أعلم في ذلك أدعية خاصة لكن هناك أدعية عامة عند الأكل والشرب في جميع الأحوال مثل التسمية عند الأكل أو الشرب ومثل الحمد إذا فرغ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن أبي سلمة وهو ربيبه قال له يا غلام سمِّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك وأخبر عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى يرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها وأما ما يفعله بعض العامة عند انتهائه من السحور فيقول اللهم إني نويت الصيام إلى الليل فإن هذا من البدع لأن التكلم بالنية في جميع العبادات بدعة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أو أنه كان يقول عند فعل العبادة نويت أن أفعل كذا وكذا فلم يكن يقول عند الوضوء نويت أن أتوضأ ولا عند الصلاة نويت أن أصلي ولا عند الصوم نويت أن أصوم وذلك لأن النية محلها القلب لأنها قصد الشيء عازماًَ عليه والله عز وجل عالم بما يكون في قلب العبد كما قال الله تعالى وقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى الملتقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا ليه رقيب عتيد وأما الدعاء عند الفطر فقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أحاديث منها ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله وإن دعا الإنسان بشيء آخر عند فطره بما يحب من سؤال المغفرة والرحمة والقبول وغير ذلك فهو حسن لأن دعوة الصائم عند فطره حرية بالإجابة إن شاء الله.


السؤال: هل يجوز للمرأة في نهار رمضان أن تكتحل أو تمس شيئاً من الطيب أفيدونا في ذلك بارك الله فيكم؟

الشيخ: نعم يجوز للمرأة ولغيرها أيضاً أن تكتحل في نهار رمضان وأن تقطر في عينها وأن تقطر في أذنها وأن تقطر في أنفها أيضاً ولكن القطور في الأنف يشترط فيه أن لا يصل إلى الجوف لأنه إذا وصل إلى الجوف عن طريق الأنف كان كالأكل والشرب ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام للقيط بن صبرة بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماًَ وهذا دليل على أن ما وصل عن طريق الأنف فحكمه حكم ما وصل عن طريق الفم ويجوز لها كذلك ولغيرها أن تمس الطيب وأن تستنشق الطيب من دهن العود ونحوه وأما البخور فإنه يجوز للصائم أن يتبخر لكن لا يستنشق الدخان لأن الدخان جرم يصل إلى الجوف لو استنشقه وعلى هذا فلا يستنشق والحاصل أنه يجوز للصائم أن يكتحل ويقطر في عينه ويقطر في أذنه ويقطر في أنفه بشرط أن لا يصل ما يقطره في الأنف إلى جوفه ويجوز له أن يتطيب بجميع أنواع الطيب وأن يشم الطيب إلا أنه لا يستنشق دخان البخور لأن الدخان ذو جرم يصل إلى المعدة فيخشى أن يفسد صومه بذلك.


السؤال: ما معنى الحديث الشريف من صام رمضان إيماناً واحتساباًَ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر هل معنى هذا أن الصوم يكفي دون سائر العبادات مثلاً رجل يصوم ولكنه لا يصلي ويؤدي بقية العبادات هل هذا داخل ضمن هذا الحديث أفيدونا بارك الله فيكم؟

الشيخ: ذكر السائل في هذا الحديث غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولكن الزيادة وهي قوله وما تأخر لا تصح والثابت قوله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومعنى قوله إيماناً واحتساباً أي إيماناً بالله عز وجل وتصديقاً بخبره ومعنى احتساباً أي تحسباً للأجر والثواب المرتب على صوم رمضان وأما قوله صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه فالمراد ما تقدم من صغائر الذنوب وليس من كبائرها هذا رأي الجمهور في مثل هذا الحديث حملاً له على قوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر وعلى هذا فلا يكون في الحديث دلالة على مغفرة كبائر الذنوب ومن العلماء من أخذ بعمومه وقال إن جميع الذنوب تغفر ولكن بشرط ألا تكون هذه الذنوب موصلة إلى الكفر فإن كانت موصلة إلى الكفر فلا بد من التوبة والرجوع إلى الإسلام وبهذا يتبين الجواب عن الفقرة الثانية في السؤال وهي قوله هل هذا الحديث يغني عن بقية العبادات بحيث إن الرجل إذا كان يصوم ولا يصلي فإنه يغفر له نقول إتماماً للجواب نقول إتماماً للجواب إن الإنسان الذي لا يصلي لا يقبل منه صوم ولا زكاة ولا حج ولا غيرها من العبادات لأن من لا يصلي كافر والكافر لا تقبل منه العبادات لقول الله تعالى (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ) وقد أجمع العلماء على أن من شرط صحة العبادة أن يكون الإنسان مسلماً فإذا كان هذا يصوم ولا يصلي فإن صومه لا ينفعه كما لو أن أحداً من اليهود أو النصارى صام فإنه لا ينفعه الصوم بل إن حال المرتد أسوأ من حال الكافر الأصلي فنقول لهذا الذي يصوم ولا يصلي صلِّ أولاً ثم صم ثانياً وقد تقدم لنا في هذا البرنامج عدة مرات بيان الأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة رضي الله عنهم والنظر الصحيح ولا مانع من إعادة ذلك لأهميته فنقول قد دل كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة رضي الله عنهم على كفر تارك الصلاة كفراً أكبر مخرجاً عن الملة فمن أدلة القرآن قول الله تعالى عن المشركين (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) فإن الله تعالى جعل لثبوت أخوتهم لنا في الدين ثلاثة شروط الشرط الأول أن يتوبوا من الشرك فإن بقوا على الشرك فليسوا إخوة لنا في الدين والثاني إقامة الصلاة فإن لم يقيموا الصلاة فليسوا إخوة لنا في الدين والثالث إيتاء الزكاة فإن لم يؤتوا الزكاة فليسوا إخوة لنا في الدين أما الأول وهو أنهم إذا لم يتوبوا من الشرك فليسوا إخوة لنا فأمر هذا ظاهر ولا إشكال فيه وأما الثاني وهو إذا لم يقيموا الصلاة فليسوا إخوة لنا في الدين فهو أيضاً ظاهر من الآية ويؤيده نصوص أخرى منها قوله تعالى (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً) فقوله تعالى إلا من تاب وآمن يدل على أنهم في حال إضاعتهم للصلاة ليسوا بمؤمنين ومنها أن الأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة قول النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة والكفر المحلى بأل الدالة على الحقيقة لا يكون إلا الكفر المخرج عن الملة وبهذا يتبين الفرق بين هذا اللفظ وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت فإنه قال هما بهم كفر أي من الكفر وهذا غير محلى بأل فلا يكون دالاً على الكفر الحقيقي المخرج من الإسلام وإنما يدل على أن هذا من خصال الكفر وقد أشار إلى هذا المعنى شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ومن الأدلة الدالة على كفره قول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فهذه الأدلة من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تقتضي أن من لم يصل فهو كافر كفراً مخرج عن الملة وأما قوله تعالى وأتوا الزكاة فإن دلالاتها على أن من لم يزك فليس أخاً لنا في الدين عن طريق المفهوم ولكن هذا المفهوم معارض بمنطوق صريح في أن تارك الزكاة الذي يمنع إعطاءها مستحقها ليس بخارج من الإسلام ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي من حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار فقوله حتى يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار دليل على أنه ليس كافراً لأنه لو كان كافراً لم يكن له سبيل إلى الجنة وأما أقوال الصحابة الدالة على كفر تارك الصلاة كفراً مخرجاً عن الملة فكثيرة ومنها قول عمر رضي الله عنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة وقد حكى بعض أهل العلم إجماع الصحابة رضي الله عنهم على كفر تارك الصلاة وقال عبد الله بن شقيق كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة وأما المعنى المقتضي لكفر تارك الصلاة فإن كل إنسان يعلم أهمية الصلاة واعتناء الله بها ومارتب على فعلها من الثواب وما رتب على تركها من العقاب لا يمكنه أن يدعها تركاً مطلقاً وفي قلبه مثقال ذرة من الإيمان فإن تركها تركاً مطلقاًُ يستلزم فراغ القلب من الإيمان بالكلية وعلى هذا فإن الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والمعنى كل هذه الأدلة تقتضي كفر تارك الصلاة وإذا كان كافراً فإن صيامه رمضان لا ينفعه ولا يفيده لأن الإسلام شرط لصحة الأعمال وقبولها.

فتاوى نور على الدرب / الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#7 25/09/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------

السؤال: جزاكم الله خيرا هل يفسد صوم من يستنشق رائحة دخان المدخنين الذين يمرون بقربه؟

الجواب:
لا. لا يفسد الصوم بذلك ولا يفسد الصوم بالبخور أيضا إذا كان مجرد شم الرائحة أما لو أدنى البخور إلى أنفه وجعل يستنشقه حتى وصل إلى معدته فهذا مفسد للصوم.

فتاوى نور على الدرب / الشيخ بن عثيمين رحمه الله



إذا فطَّر قريبا غنيا فله ثواب من فطَّر صائماً

السؤال:
أرجو الإفادة عما إذا كان يعتبر إفطار شخص قريب لي ومن القادرين يدخل ضمن حديث : (من فَطَّر صائما.. الحديث) .

الجواب:
الحمد لله
هذا الحديث رواه الترمذي (807) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا) . صححه الألباني في صحيح الترمذي .

والحديث عام في كل صائم غنياً كان أم فقيراً ، ويشمل القريب وغيره .

انظر : "فيض القدير" للمناوي شرح حديث رقم (8890) .

بل قد يكون تفطير الصائم القريب أعظم أجراً لأنه بذلك يحصل على ثواب تفطير الصائم ، وصلة الرحم، ما لم يكن غير القريب فقيرا ولا يجد ما يفطر عليه فيكون تفطيره أعظم أجراً لما فيه من دفع حاجته .

وهذا كما أن الصدقة على الفقير القريب أفضل من الصدقة على الفقير غير القريب .

روى الترمذي (658) وابن ماجه (1844) عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ ) . صححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

وقال الحافظ في "فتح الباري" :

" لا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ هِبَةُ ذِي الرَّحِم (يعني الهدية للقريب) أَفْضَل مُطْلَقًا ، لاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْمِسْكِين مُحْتَاجًا وَنَفْعه بِذَلِكَ مُتَعَدِّيًا وَالآخَر بِالْعَكْسِ اهـ بتصرف .

والخلاصة :

أن تفطير الصائم القريب يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم : (مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ) ،

وقد يكون تفطيره أعظم أجراً من غير القريب ، وقد يكون بالعكس ، على حسب حاجة كل منهما ، وما يترتب على تفطيره من المصالح .

والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)



بعض سنن الصوم

السؤال:
ما هي سنن الصوم ؟ .

الجواب:
الحمد لله
سنن الصوم كثيرة ، منها :
أولاً :
يسن إذا شتمه أحد أو قائله أن يقابل إساءته بالإحسان ويقول : إني صائم ، لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :( الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها ) البخاري برقم 1894 ، ومسلم 1151

ثانياً :
يسن للصائم السحور لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال النبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) رواه البخاري برقم 1923 ، ومسلم برقم 1095

ثالثاً : يسن تأخير السحور لما رواه البخاري عن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنهم قال : ( تسحرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى الصلاة قلت : كم كان بين الأذان والسحور قال قدر خمسين آية ) رواه البخاري 1921

خامسا :
يسن تعجيل الفطر لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) رواه البخاري برقم 1957 ، ومسلم برقم 1098 ، راجع السؤال رقم ( 49716 )

خامساً :
يسن أن يفطر على رطب فإن لم يجد فعلى تمر فإن لم يجد فعلى ماء ، لحديث أنس - رضي الله عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر على رطبات قبل أن يصلي ، فإن لم يكن فعلى تمرات ، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء ) رواه أبو داود برقم 2356 ، والترمذي 696 ، وحسنه في الإرواء 4 / 45

سادساً :
يسن إذا أفطر أن يقول ما ورد ، والذي ورد هو التسمية ، وهي واجبة على الصحيح لأمره - صلى الله عليه وسلم - ، وورد " اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم " وهو ضعيف كما قال ابن القيم زاد المعاد 2 / 51 ، وورد أيضا " ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " رواه أبو داود 2357 ، والبيهقي 4 / 239 ، وحسنه في الإرواء 4 / 39

وقد وردت أحاديث في فضل دعوة الصائم منها :

1- عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :( ثلاث دعوات لا ترد : دعوة الوالد ، ودعوة الصائم ، ودعوة المسافر ) رواه البيهقي 3 / 345 ، وصححه الألباني في الصحيحة 1797

2- عن أبي أمامة مرفوعا : ( لله عند كل فطر عتقاء ) رواه أحمد ( 21698 ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب 1/ 491

3- عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : ( إن الله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلية - يعني في رمضان - وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة ) رواه البزار ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب 1 / 491

وتراجع الأسئلة ( 37745 ، 37720 ، 13999 ، 14103 ) .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)



استعمال السواك للصائم وبلع الريق بعده

السؤال:
ما حكم استعمال السواك في نهار رمضان ؟ وهل يجوز بلع ريق السواك ؟ .

الجواب:
الحمد لله
السواك مستحب في جميع الأوقات ، في الصيام وغير الصيام ، في أول النهار وآخره . ودليل ذلك :

1- روى البخاري (887) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاةٍ ) .

2- روى النسائي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ) رواه النسائي (5) . وصححه الألباني في صحيح النسائي (5) .

ففي هذه الأحاديث دليل على استحباب السواك في جميع الأوقات ، ولم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم الصائم ، بل عموم الأحاديث يشمل الصائم وغير الصائم .

ويجوز بلع الريق بعد السواك ، إلا إذا كان تحلل من السواك شيء في الفم فإنه يخرجه ثم يبتلع ريقه . كما أن الصائم يجوز له أن يتوضأ ثم يخرج الماء من فمه ثم يبتلع ريقه ولا يلزمه أن يجفف فمه من ماء المضمضة .

قال النووي في " المجموع" (6/327) :

قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ : إذَا تَمَضْمَضَ الصَّائِمُ لَزِمَهُ مَجُّ الْمَاءِ , وَلا يَلْزَمُهُ تَنْشِيفُ فَمِهِ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا بِلا خِلافٍ اهـ .

قال البخاري رحمه الله :

بَاب سِوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ لِلصَّائِمِ . . . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ ) . قال البخاري : وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ) . وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ : يَبْتَلِعُ رِيقَهُ .

قال الحافظ في الفتح :

أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ لِلصَّائِمِ الاسْتِيَاكَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ . . . وَقَدْ تَقَدَّمَ قِيَاسُ اِبْنِ سِيرِينَ السِّوَاكَ الرَّطْبَ عَلَى الْمَاء الَّذِي يُتَمَضْمَضُ بِهِ . . .

"وَلَمْ يَخُصَّ صَائِمًا مِنْ غَيْره" أَيْ وَلَمْ يَخُصَّ أَيْضًا رَطْبًا مِنْ يَابِسٍ , وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ جَمِيعِ مَا أَوْرَدَهُ فِي هَذَا الْبَاب لِلتَّرْجَمَةِ , وَالْجَامِعُ لِذَلِكَ كُلِّهِ قَوْله فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : ( لأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلّ وُضُوءٍ ) , فَإِنَّهُ يَقْتَضِي إِبَاحَتَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَعَلَى كُلّ حَالٍ . .

( وَقَالَ عَطَاء وَقَتَادَةُ يَبْتَلِعُ رِيقَهُ ) مُنَاسَبَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَة أَنَّ أَقْصَى مَا يُخْشَى مِنْ السِّوَاك الرَّطْب أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْهُ فِي الْفَمِ شَيْءٌ وَذَلِكَ الشَّيْءُ كَمَاءِ الْمَضْمَضَةِ فَإِذَا قَذَفَهُ مِنْ فِيهِ لا يَضُرُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَبْتَلِعَ رِيقَهُ . انتهى كلام الحافظ ابن حجر باختصار .

وقال الشيخ ابن عثيمين :

الصواب أن التسوك للصائم سنة في أول النهار وفي آخره اهـ فتاوى أركان الإسلام ص 468 .

( والسواك سنّة للصائم في جميع النهار وإن كان رطبا ، وإذا استاك وهو صائم فوجد حرارة أو غيرها من طَعْمِه فبلعه أو أخرجه من فمه وعليه ريق ثم أعاده وبلعه فلا يضره . الفتاوى السعدية 245 .

ويجتنب ما له مادة تتحلل كالسواك الأخضر ، وما أضيف إليه طعم خارج عنه كالليمون والنعناع ، ويُخرج ما تفتت منه داخل الفم ، ولا يجوز تعمد ابتلاعه فإن ابتلعه بغير قصده فلا شيء عليه ) اهـ من رسالة "سبعون مسألة في الصيام" .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)



ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#6 24/09/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------

دعاء دخول شهر رمضان



السؤال
هل هناك أدعية مخصصة عند دخول شهر رمضان المبارك من السنة؟ وماذا يجب على المسلم أن يدعو به في تلك الليلة أفيدوني -بارك الله فيكم-؟

الجواب
لا أعلم دعاءً خاصاً يقال عند دخول شهر رمضان، وإنما هو الدعاء العام عن سائر الشهور، فإن النبي r كان إذا رأى الهلال في رمضان وفي غيره يقول :" اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام هلال خير ورشد ربي وربك الله " وفي بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول:" الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام ربي وربك الله " هذا الدعاء الوارد عند رؤية الهلال لرمضان ولغيره، أما أن يختص رمضان بأدعية تقال عند دخوله فلا أعلم شيئاً في ذلك، لكن لو دعا المسلم بأن يعينه الله على صوم الشهر وأن يتقبله منه فلا حرج في ذلك، لكن لا يتعين دعاء مخصص.

المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ/صالح الفوزان ، الجزء الرابع ص (92) فتوى رقم (91) .




هل السحور واجب؟


السؤال
هل السحور واجب؟ وما المراد بالبركة في قوله – صلى الله عليه وسلم -: فإن في السحور بركة"؟

الجواب
السحور هو الأكلة قبيل الإمساك وهو مستحب، يقول عليه الصلاة والسلام: "تسحروا فإن في السحور بركة" البخاري (1923)، ومسلم (1095).
والأمر في قوله: "تسحروا" للإرشاد، ولأجل ذلك علله بالبركة التي هي كثرة الخير.
وروي أنه – صلى الله عليه وسلم – ترك السحور لما كان يواصل، فدل على أنه ليس بفرض، ومن الأحاديث الدالة على استحباب السحور: أنه – صلى الله عليه وسلم – أمر أصحابه – رضوان الله عليهم – أن يتسحروا ولو بتمرة أو بمذقة لبن حتى يتم الامتثال.
ويقول – صلى الله عليه وسلم -: "فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر" مسلم (1096).
والمراد بالبركة التي في الحديث أن الذي يتسحر يبارك له في عمله فيوفق لأن يعمل أعمالاً صالحة في ذلك اليوم، بحيث إن الصيام لا يثقله عن أداء الصلوات، ولا يثقله عن الأذكار وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بخلاف ما إذا ترك السحور فإن الصيام يثقله عن الأعمال الصالحة لقلة الأكل، ولكونه ما عهد الأكل إلا في أول الليل.

[فتاوى الصيام، لابن جبرين ص: (16 –17)].




هل من نوى الإفطار يفطر؟


السؤال
قولهم: ومن نوى الإفطار أفطر، هل هو وجيه؟

الجواب
نعم هو وجيه، وذلك أن الصيام مركب من حقيقتين: النية وترك جميع المفطرات، فإذا نوى الإفطار، فقد اختلت الحقيقة الأولى وهي أعظم مقومات العبادة، فالأعمال كلها لا تقوم إلا بها.
ومعنى قولهم: أفطر، معناه: أنه حكم له بعدم الصيام، لا بمنزلة الآكل والشارب، كما فسروا مرادهم.
ولذلك لو نوى الإفطار وهو في نفل، ثم بعد ذلك أراد أن ينوي الصيام قبل أن يحدث شيئاً من المفطرات، جاز له ذلك، لكن أجره وصيامه المثاب عليه من وقت نيته فقط، وإن كان الذي نوى الإفطار في فرض، فإن ذلك اليوم لا يجزئه ولو أعاد النية قبل أن يفعل مفطراً، لأن الفرض شرطه أن النية تشمل جميعه من طلوع فجره إلى غروب شمسه، بخلاف النفل.
وها هنا فائدة يحسن التنبيه عليها، وهي أن قطع نية العبادة نوعان:
نوع لا يضره شيء: وذلك بعد كمال العبادة، فلو نوى قطع الصلاة بعد فراغها أو الصيام، أو الزكاة، أو الحج أو غيرها بعد الفراغ ، لم يضر لأنها وقعت وحلت محلها، ومثلها لو نوى قطع نية طهارة الحدث الأكبر أو الأصغر بعد فراغه من طهارته، لم تنتقض طهارته.
والنوع الثاني: قطع نية العبادة في حال تلبسه بها، كقطعه نية الصلاة وهو فيها، والصيام وهو فيه، أو الطهارة وهو فيها، فهذا لا تصح عبادته ومتى عرفت الفرق بين الأمرين، زال عنك الإشكال.

[الفتاوى السعدية للشيخ عبد الرحمن السعدي (228 – 229)].




صيام الصبي


السؤال
هل يؤمر الصبي الذي لم يبلغ الخامسة عشر بالصيام كما في الصلاة؟
الجواب
نعم يُؤْمر الصِّبيان الذين لم يَبْلُغوا بالصيام إذا أطاقوه كما كان الصَّحابة – رضي الله عنهم – يفعلون ذلك بصبيانهم.
وقد نصَّ أهل العلم على أن الولي يَأمُر من له ولاية عليه من الصغار بالصوم من أجل أن يتمرنوا عليه ويألفوه وتنطبع أُصول الإسلام في نُفُوسهم حتى تكون كالغريزة لهم. ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم فإنهم لا يلزمون بذلك، وإنني أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض الآباء أو الأمهات وهي منع صبيانهم من الصيام، على خلاف ما كان الصَّحابة – رضي الله عنهم – يفعلون، يدَّعُون أنهم يمنعون هؤلاء الصِّبيان رحمة بهم وإشفاقاً عليهم، والحقيقة أن رحمة الصِّبيان أمرهم بشرائع الإسلام وتعويدهم عليها وتأليفهم لها. فإن هذا بلا شك من حسن التربية وتمام الرعاية.
وقد ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قوله: "إنَّ الرَّجُل رَاع فِي أَهْل بَيْتِه وَمَسْئُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ" البخاري (893)، ومسلم (1829)، والذي ينبغي على أولياء الأمور بالنسبة لمن ولاهم الله عليه من الأهل والصغار أن يتقوا الله تعالى فيهم وأن يأمروهم بما أمروا أن يأمروهم به من شرائع الإسلام.

[الفتاوى لابن عثيمين – كتاب الدعوة (1/145 –146)].




ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#5 22/09/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------


السؤال
بعض الأشخاص يأكلون والأذان الثاني يؤذن في الفجر لشهر رمضان , فما هي صحة صومهم ؟

الجواب
إذا كان المؤذن يؤذن على طلوع الفجر يقيناً فإنه يجب الإمساك من حين أن يسمع المؤذن فلا يأكل أو يشرب .
أما إذا كان يؤذن عند طلوع الفجر ظناً لا يقيناً كما هو الواقع في هذه الأزمان فإن له أن يأكل و يشرب إلى أن ينتهي المؤذن من الأذان .


السؤال
ما هو السفر المبيح للفطر ؟

الجواب
السفر المبيح للفطر وقصر الصلاة هو (83 ) كيلو ونصف تقريبا ومن العلماء من لم يحدد مسافة للسفر بل كل ما هو في عرف الناس سفر فهو سفر , ورسول الله كان إذا سافر ثلاثة فراسخ قصر الصلاة والسفر المحرم ليس مبيحا للقصر والفطر لأن سفر المعصية لا تناسبه الرخصة ,وبعض أهل العلم لا يفرق بين سفر المعصية وسفر الطاعة لعموم الأدلة والعلم عند الله .


السؤال
يقول الرسول عليه الصلاة والسلام : (( تسحروا فإن في السحور بركة )). فما المقصود ببركة السحور ؟

الجواب
بركة السحور المراد بها البركة الشرعية و البركة البدنية , أما البركة الشرعية منها امتثال أمر الرسول والاقتداء به وأما البركة البدنية فمنها تغذية البدن وتقويته على الصوم .


السؤال
هل لقيام رمضان عدد معين أم لا ؟

الجواب
ليس لقيام رمضان عدد معين على سبيل الوجوب,فلو أن الإنسان قام الليل كله فلا حرج , ولو قام بعشرين ركعة أو خمسين ركعة فلا حرج ,ولكن العدد الأفضل ما كان النبي ,صلى الله عليه وسلم ,يفعله وهو إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة , فإن أم المؤمنين ، عائشة سُئلت :كيف كان النبي يصلي في رمضان ؟ فقالت : لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة , ولكن يجب أن تكون هذه الركعات على الوجه المشروع , وينبغي أن يطيل فيها القراءة والركوع والسجود والقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين , خلاف ما يفعله الناس اليوم , يصليها بسرعة تمنع المأمومين أن يفعلوا ما ينبغي أن يفعلوه , والإمامة ولاية , والوالي يجب عليه أن يفعل ما هو أنفع وأصلح . وكون الأمام لا يهتم إلا أن يخرج مبكراً هذا خطأ , بل الذي ينبغي أن يفعل ما كان النبي , صلى الله عليه وسلم يفعله , من إطالة القيام والركوع و السجود و القعود حسب الوارد, ونكثر من الدعاء والقراءة و التسبيح وغير ذلك .

الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله



إذا أسلم الكافر،أو بلغ الصبي،أو شفي المريض، أو أقام المسافر،أو طهرت الحائض، أثناء النهار في رمضان فماذا يجب عليهم من جهة الإمساك والقضاء؟
ج : إذا أسلم الكافر ، أو بلغ الصغير، أثناء النهار لزمهما إمساك بقية اليوم وليس عليهما قضاؤه، ولا قـضـاء الأيـام الـتـي قـبـلـه من الشهر، لأنـهما لم يكونا من أهل الوجوب عند الإمساك.
- وإذا شفي المريض ، أو أقام المسافر ، أو طهرت الحائض ، فالأحوط الإمساك بقية اليوم (للخلاف في المسألة) وعليهم قضاء هذا اليوم ، وما فاتهم قبله. والفرق بين القسمين: أن القسم الأول تحقق لديهم الشرط أما القسم الثاني فقد زال عنهم المانع.

من فتاوى في الصيام .. أعدها وجمعها: محمد صالح المنجد


ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#4 21/09/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------

الصوم أو الفطر للمسافر



السؤال
إذا سافر المسلم فما الأفضل له في سفره: الفطر أم الصيام؟

الجواب
المسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: وهو ما يميل إليه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – أن الفطر في كل حال أفضل لكل مسافر.
وعلته: أن الصوم قد أبطله بعض العلماء، فذكر عن بعض الظاهرية أنهم يلزمون المسافر إذا صام في سفره أن يقضي أيام سفره؛ لأن الله يقول: "فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ"[البقرة:184] فكل من كان مسافراً يصوم عدة أيام سفره سواء أفطر أم لم يفطر.
ورد الجمهور على هذا الاستدلال وقالوا: إن الآية فيها تقدير، وتقديرها: "من كان على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر" وأما إذا كان على سفر وصام فلا يلزمه عدة، فكأن شيخ الإسلام يقول: الصوم في السفر فيه خلاف فهناك من يبطله، فاختار أن الفطر أفضل خروجاً من الخلاف؛ لأنه ليس هناك خلاف أن الفطر جائز وأما الصوم ففيه خلاف.
قال: فلأجل الخروج من الخلاف فأنا أختار أن الفطر أفضل، سواء وجدت مشقة أم لم توجد، ولكن شيخ الإسلام يقيسه على زمانه؛ فزمانه يناسبه الفطر في كل حال لغلبة المشقة.
القول الثاني: أن الصوم أفضل بكل حال ولو مع المشقة والفطر جائز، واستدل أصحاب هذا القول بحديث جابر – رضي الله عنه – قال: كنا في سفر وفي حر شديد حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعبد الله بن رواحة – رضي الله عنه -.
وقالوا: إن اختيار النبي – صلى الله عليه وسلم – للصوم في هذا الحر الشديد يدل على أنه أفضل حتى ولو مع المشقة، ولكن نحمل الحديث إما:
أ. على أنه خاص بالنبي – صلى الله عليه وسلم -.
ب. على أن النبي – صلى الله عليه وسلم - وثق من نفسه بالصبر ولهذا لم يصوموا كلهم.
القول الثالث: وهو أرجحها – إن شاء الله – أن الصوم مع عدم المشقة أفضل والفطر مع المشقة أفضل.
والدليل عليه: أنه – صلى الله عليه وسلم – لما خرج إلى مكة في حجة الوداع صام هو وصحابته في رمضان حتى بلغوا عسفان أي صاموا نحو ثمانية أيام، فلما بلغوا ذلك قيل للرسول – صلى الله عليه وسلم – إن الناس قد شق عليهم الصيام، فعند ذلك أفطر، وفي رواية أنه قال للذين لم يفطروا: "إنكم قد قربتم من عدوكم والفطر أقوى لكم" وبلغه أن أناساً قد شق عليهم الصيام ولم يفطروا فقال: "أولئك العصاة" فإن هذا دليل على أن الصوم مع عدم المشقة أفضل ومع المشقة، فالفطر أفضل مع أن الكل جائز، كما ثبت في حديث أنس – رضي الله عنه - وغيره قال: كنا نسافر مع النبي – صلى الله عليه وسلم – فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.

[فتاوى الصيام لابن جبرين ص: (78-79)].




نية الصيام


السؤال
هل نية الصيام كافية عن نية صوم كل يوم على حدة؟

الجواب
من المعلوم أن كل شخص يقوم في آخر الليل ويتسحر، فإنه قد أراد الصوم ولا شك في هذا، لأن كل عاقل يفعل الشيء باختياره لا يمكن أن يفعله إلا بإرادة.
والإرادة هي النية، فالإنسان لا يأكل في آخر الليل إلا من أجل الصوم، ولو كان مراده مجرد الأكل لم يكن من عادته أن يأكل في هذا الوقت. فهذه هي النية ولكن يحتاج إلى مثل هذا السؤال فيما لو قدر أن شخصاً نام قبل غروب الشمس في رمضان وبقي نائماً لم يوقظه أحد حتى طلع الفجر من اليوم التالي فإنه لم ينو من الليل لصوم اليوم التالي فهل نقول إن صومه اليوم التالي صوم صحيح بناء على النية السابقة؟
أو نقول: إن صومه غير صحيح لأنه لم ينوه من ليلته؟
نقول: إن صومه صحيح لأن القول الراجح أن نية صيام رمضان في أوله كافية؛ فلا يحتاج إلى تجديد النية لكل يوم؛ اللهم إلا أن يوجد سبب يبيح الفطر فيفطر في أثناء الشهر فحينئذ لابد من نية جديدة لاستئناف الصوم.

[الفتاوى لابن عثيمين، كتاب الدعوة (1/144-145)].




الصائم يأكل أو يشرب ناسياً


السؤال
ما حكم من أكل أو شرب في نهار الصيام ناسيا؟

الجواب
ليس عليه بأس وصومه صحيح لقول الله – سبحانه – آخر سورة البقرة "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا" [البقرة: 286].
وصح عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن الله – سبحانه – قال: "قد فعلت" ولما ثبت عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" متفق على صحته.
وهكذا لو جامع ناسياً فصومه صحيح في أصح قولي العلماء للآية الكريمة ولهذا الحديث الشريف، ولقوله – صلى الله عليه وسلم -: " من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة" خرجه الحاج وصححه.
وهذا اللفظ يعم الجماع وغيره من المفطرات إذا فعلها الصائم ناسياً، وهذا من رحمة الله وفضله وإحسانه، فله الحمد والشكر على ذلك.

[تحفة الأخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام لسماحة الشيخ ابن باز ص: 176].

موقع الإسلام اليوم




ناصح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح
زيارة الرئيسية للمستخدم ناصح!
البحث عن كافة المشاركات بواسطة ناصح
إضافة ناصح إلى قائمة الأصدقاء

#3 20/09/04
ناصح
داعية متميز
تاريخ الانضمام: 30/07/04
المشاركات: 6,773



--------------------------------------------------------------------------------

معنى الصيام



السؤال
سئل فضيلة الشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه الله.
ما معنى الصيام لغة وشرعاً؟

الجواب
فأجاب: الصيام لغة: مجرد الإمساك. فكل إمساك تسميه العرب صوما حتى الإمساك عن الكلام يسمى صوماً.
قال تعالى: "فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً" الآية [مريم: 26].
والإمساك عن الحركة يسمى صياماً كما في قول الشاعر:
خَيْلٌ صِيام وخيل غير صائمة *** تحت العجاج وأخرى تَعلُك اللُّجُما
وشرعاً: الإمساك بنية عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.
ويعرفه بعضهم بأنه: إمساك مخصوص في وقت مخصوص من شخص مخصوص عن أشياء مخصوصة.

[فتاوى رمضان (1/27 –28)].



الفطر أم متابعة المؤذن؟


السؤال
هل هناك دعاء مأثور عن النبي – صلى الله عليه وسلم - عند وقت الإفطار وما هو وقته؟ وهل يتابع الصائم المؤذن في الأذان أم يستمر في فطره؟

الجواب
نقول إن وقت الإفطار موطن إجابة للدعاء لأنه في آخر العبادة ولأن الإنسان أشد ما يكون غالباً من ضعف النفس عند إفطاره.
وكلما كان الإنسان أضعف نفساً وأرق قلباً كان أقرب إلى الإنابة والإخبات إلى الله عز وجل.
والدعاء المأثور: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت".
ومنه أيضاً قول النبي عليه الصلاة والسلام: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله".
وهذان الحديثان، وإن كان فيهما ضعف لكن بعض أهل العلم حسنهما.
وعلى كل حال: فإذا دعوت بذلك، أو بغيره عند الإفطار فإنه موطن إجابة، وأما إجابة المؤذن وأنت تفطر فنعم مشروعة؛ لأن قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول" يشمل كل حال من الأحوال إلا ما دل الدليل على استثنائه، والذي دل على استثنائه إذا كان يصلي وسمع المؤذن؛ لأن في الصلاة شغلا، كما جاء به الحديث.
على أن شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمة الله عليه – يقول: إن الإنسان يجيب المؤذن ولو كان في الصلاة لعموم الحديث، ولأن إجابة المؤذن ذكر مشروع ولو أن الإنسان عطس وهو يصلي يقول: الحمد لله، ولو بشر بولد أو بنجاح ولد وهو يصلي يقول: الحمد لله، نعم يقول الحمد لله ولا بأس، وإذا أصابك نزغ من الشيطان وفتح عليك باب الوساوس فتستعيذ بالله منه وأنت تصلي.
لذا نأخذ من هذا قاعدة: وهو أن كل ذكر وجد سببه في الصلاة فإنه يقال؛ لأن هذه الحوادث يمكن أن نأخذ منها عند التتبع قاعدة.
لكن مسألة إجابة المؤذن – وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول بها – أنا في نفسي منها شيء، لماذا؟
لأن إجابة المؤذن طويلة توجب انشغال الإنسان في صلاته انشغالاً كثيراً والصلاة لها ذكر خاص لا ينبغي الشغل عنه.
فنقول: إذا كنت تفطر وسمعت الأذان تجيب المؤذن.
بل قد نقول: إنه يتأكد عليك أكثر لأنك تتمتع الآن بنعمة الله وجزاء هذه النعمة الشكر ومن الشكر إجابة المؤذن فتجيب المؤذن ولو كنت تأكل ولا حرج عليك في هذا.
وإذا فرغت من إجابة المؤذن فصل على النبي – صلى الله عليه وسلم – وقل: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته.

[فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين (1/531 – 532)].




ترك السحور مع بدء الأذان


السؤال
هل يجب علينا الكف عن السحور عند بدء أذان الفجر، أم يجوز لنا الأكل والشرب حتى ينتهي المؤذن؟

الجواب
إذا كان المؤ